فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138410 من 466147

{فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ} ؛ أي: فيحلف الشاهدان من غير المسلمين باسم الله؛ أي: فتستحلفونهما أيها الحكام على أنهما ما كذبا في شهادتهما ولا خانا في الوصية. {إِنِ ارْتَبْتُمْ} ؛ أي: شككتم أيها الورثة أعني: ورثة الموصي الميت في السفر في صدقهما، واتهمتموهما بالخيانة في الوصية، ورفعتموهما إلى الحكام، أما الأمين: فيصدق بلا يمين. ويقولان في حلفهما والله: {لَا نَشْتَرِي بِهِ} ؛ أي: بالقسم بالله {ثَمَنًا} ؛ أي: عوضًا يسيرًا من الدنيا {وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى} ؛ أي: ولو كان المقسم له أو المشهود له صاحب قرابة لنا، فإنا نؤثر الحق والصدق، ولا نؤثر العَرَض الدنيوي، ولا القرابة، ونظير هذه الآية قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} .

والخلاصة: أنه يقول الحالف: إنه يشهد لله بالقسط، ولا يصده عن ذلك ثمن يبتغيه لنفسه، ولا مراعاة قريب له إن فرض أنَّ في إقراره وقسمه نفعًا له؛ أي: ولو اجتمعت هاتان الفائدتان.

{وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ} ؛ أي: ويقولان في يمينهما أيضًا: ولا نكتم الشهادة التي أوجبها الله، وأمران تقام له كما قال: {وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ} .

وقرأ علي ونعيم بن ميسرة والشعبي بخلاف عنه: {شهادةً اللهَ} بنصبهما وتنوين شهادة، وانتصبا بـ {نَكْتُمُ} والتقدير: ولا نكتم الله شهادة. وعبارة"زاد المسير": وقرأ سعيد بن جبير: {ولا نكتم شهادةً} بالتنوين. {الله} بقطع الهمزة وقصرها وكسر الهاء ساكنة النون في الوصل. وقرأ سعيد بن المسيب وعكرمة:

{شهادة} بالتنوين والوصل منصوبة الهاء. وقرأ أبو عمران الجوني: {شهادة} بالتنوين، وإسكانِها في الوصل، {الله} بقطع الهمزة، وقصرها مفتوحة الهاء. وقرأ الشعبي وابن السميفع: {شهادة} بالتنوين وإسكانها في الوصل {الله} بقطع الهمزة ومدها وكسر الهاء. وقرأ أبو العالية وعمرو بن دينار مثله إلا أنهما نصبا الهاء. انتهت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت