وعند ما تكون المسألة فيها أخذ ورد بين الأئمة فينبغي أن يلاحظ الإنسان ألا يقرب ما أجمعوا عليه، ثم يحتاط لدينه بمطالبته نفسه بالعزيمة، ويعذر الناس إذا أخذوا بالرّخصة أي: بالقول الأخفّ من أقوال الأئمة.
2 - [حكم العمد والنسيان في صيد المحرم]
(الجمهور على أن العامد والنّاسي سواء في وجوب الجزاء على من صاد وهو محرم. وقال الزهري: دل الكتاب على العامد، وجرت السنّة على النّاسي، ومعنى هذا أنّ القرآن دل على وجوب الجزاء على المتعمّد وعلى تأثيمه بقوله: لِيَذُوقَ وَبالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ، وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وجاءت السنة من أحكام النبي صلّى الله عليه وسلّم، وأحكام أصحابه بوجوب الجزاء على الخطأ، كما دلّ الكتاب عليه في العمد. وأيضا فإنّ قتل الصيد إتلاف، والإتلاف مضمون في العمد وفي النسيان، لكن المتعمّد مأثوم، والمخطئ غير ملوم: وكثيرا ما يكون الفارق بين الخطأ والعمد لا من حيث الجزاء الدنيوي بل في الإثم والعقوبة الأخرويين.
[3، 4 - حكم الصحابة في جزاء صيد بعض الحيوانات]
(3 - حكم الصحابة في النّعامة ببدنة، وفي بقرة الوحش ببقرة، وفي الغزال بعنز.