المصيد وَأَنْتُمْ حُرُمٌ. أي: في حال إحرامكم أي وأنتم محرمون للحج أو للعمرة أو لهما معا وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً. أي: ذاكرا لإحرامه، أو عالما أن ما يقتله مما يحرم قتله عليه. قال النسفي: فإن قتله ناسيا لإحرامه، أو رمى صيدا وهو يظن أنه ليس بصيد فهو مخطئ، وإنما شرط التعمد في الآية مع أن محظورات الإحرام يستوي فيها العمد والخطأ، لأن مورد الآية فيمن تعمّد ... ولأن الأصل فعل المتعمّد، والخطأ ملحق به للتغليظ. فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ. أي: فعليه جزاء يماثل ما قتل من الصيد. قال النسفي: وهو قيمة الصيد يقوّم حيث صيد، فإن بلغت قيمته ثمن هدي خيّر بين أن يهدي من النّعم ما قيمته قيمة الصيد، وبين أن يشتري بقيمته طعاما فيعطي كل مسكين نصف صاع من بر أو صاعا من غيره، وإن شاء صام عن طعام كلّ مسكين يوما. وعند محمد والشافعي: مثله: نظيره من النّعم، فإن لم يوجد له نظير من
النعم فكما مرّ يَحْكُمُ بِهِ. أي: بمثل ما قتل ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ. أي: