فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138355 من 466147

وخصّت الصلاة من بين الذكر لزيادة درجتها كأنه قال: وعن الصلاة خصوصا، وإنّما جمع الخمر والميسر مع الأنصاب والأزلام أولا، ثمّ أفردهما آخرا، لأنّ الخطاب للمؤمنين، وإنما نهاهم عما كانوا يتعاطونه من شرب الخمر واللعب بالميسر، وذكر الأنصاب والأزلام لتأكيد تحريم الخمر والميسر، وإظهار أن ذلك جميعا من أعمال أهل الشرك، فكأنه لا مباينة بين عابد الصّنم وشارب الخمر والمقامر. ثمّ أفردهما بالذكر ليعلم أنّهما المقصودان بالذكر فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ أي فانتهوا. وهذه الصيغة فيها أبلغ أنواع النّهي كأنه قيل: قد تلي عليكم ما فيهما من أنواع الصوارف والزواجر فهل أنتم مع هذه الصوارف منتهون؟ أم أنتم على ما كنتم عليه كأن لم توعظوا ولم تزجروا؟

وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا. أي: وكونوا حذرين مع طاعة الله ورسوله عليه الصلاة والسلام أي: اجمعوا مع الطاعة الخشية والحذر لأنهم إذا حذروا دعاهم الحذر إلى اتقاء كل سيّئة، وعمل كل حسنة فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ. أي: فإن أعرضتم عن الطاعة والحذر فاعلموا أنكم لم تضروا بتوليكم الرسول، لأنه ما كلّف إلا البلاغ المبين بالآيات، وإنما أضررتم أنفسكم حين أعرضتم عمّا كلفتموه

لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ. أي: إثم فِيما طَعِمُوا قبل نزول تحريم الخمر والميسر إِذا مَا اتَّقَوْا الشرك وَآمَنُوا بالله وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ بعد الإيمان ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا بأن تركوا الخمر والميسر بعد التحريم إيمانا واحتسابا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا بترك المحرمات كلها مع مراقبة الله، وفعل ما أمر به من خير في حقّ الله والناس، ويحتمل أن يكون المراد بالأمر الأول في التقوى النّهي عن الشّرك، وفي الأمر الثاني النهي عن المحرمات. وفي الأمر الثالث النهي عن الشبهات

وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ الذين اجتمع لهم فعل الحسن مع الإخلاص لله ومراقبته:

كلمة في السياق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت