فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138354 من 466147

ولنلاحظ أن أول آية تأتي في الفقرة اللاحقة تعلل للأمر باجتناب الخمر والميسر بالفلاح لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ والفلاح ضد الخسران ولذلك ارتباطه كذلك بمحور السورة.

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ. أي: القمار وَالْأَنْصابُ. أي:

الأصنام لأنها تنصب فتعبد وَالْأَزْلامُ. أي: القداح التي يستقسم بها وقد مرت معنا في أول السورة رِجْسٌ. أي: نجس أو خبيثة مستقذرة مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ لأنه من

آثار دعوته فكأنه عمله فَاجْتَنِبُوهُ أي: الرجس أو عمل الشيطان، والمعنى واحد لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ. أي: لعلكم تحصّلون صفة الفلاح، وقد تأكّد تحريم الخمر والميسر في هذه الآية من وجوه، حيث صدّرت الجملة بإنّما التي تفيد الحصر، وقرنهما بعبادة الأصنام، وجعلهما رجسا من عمل الشيطان، ولا يأتي منه إلا الشر البحت، وأمر بالاجتناب، وهو أبلغ في النهي من الترك، لأن الترك يشعر بإمكانية الأخذ، والاجتناب فيه معنى النهي عن الاقتراب والملامسة أصلا، وجعل الاجتناب من الفلاح، وإذا كان الاجتناب فلاحا كان الارتكاب خسارا

إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ بعد أن بيّن في الآية السابقة تحريمهما ذكر في هذه الآية حكمة التّحريم، وهي ما يتولد عن الخمر والميسر من الوبال، وهو وقوع التعادي والتباغض بين أصحاب الخمر والقمار، وما يؤدّيان إليه من الصدّ عن ذكر الله، وعن مراعاة أوقات الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت