إليه ما وجد عنه مندوحة ، وإذا جاز أن يكون فعلاء كقضباء وطرفاء فلا يحمل
على ما ذكره وليس فيه تكلف سوى القلب ، وهو كثير في الكلام فأعرفه . انتهى.
قوله: (على أن أصله شيء كهين، أو شيء كصديق) .
قال أبو حيان: فعلى الأول اجتمع همزتان لام الكلمة وهمزة التأنيث فقلبت الهمزة
التي هي اللام لانكسار ما قبلها ثم حذفت الياء التي هي عين الكلمة استخفافاً.
قال: وزنها إلى أفلا ، وعلى الثاني: حذفت الهمزة الأولى وفتحت ياء المد لكون ما
بعدها ألفاً .
قال: وزنها إلى أفياء . اهـ
قوله: (رُوي أنه لما نزل(ولله على الناس حج البيت) قال سراقة ابن مالك ...) الحديث.
أخرجه ابن جرير عن أبي هريرة ، لكن فيه أن القائل عكاشة بن محصن.
قوله: أوعن ابن عباس رضى اللَّه تعالى عنهما أنه عليه الصلاة والسلام كان يخطب ذات
يوم ...) الحديث.
أخرجه البخاري نحوه ، وهو بهذا اللفظ من حديث أبي هريرة أخرجه الفريابي في
تفسيره.
قوله: (الضمير للمسألة) .
أي راجع إلى المصدر لا إلى المفعول ليحتاج إلى تعديته بـ (عن) .
قال أبو حيان: ولا يتجه ذلك إلا على حذف مضاف ، وقد صرح به بعض المفسرين
، أي: قد سأل أمثالها أي أمثال هذه المسألة أو أمثال هذه السؤالات . اهـ
قال الراغب: (قَدْ سَأَلَهَا) يحتمل وجهين أحدهما: أنه استخبار إشارة إلى نحو
قول أصحاب البقرة حيث سألوا عن أوصافها ، فعلى هذا لا فرق لم بين قوله
تعالى (قَدْ سَأَلَهَا) وبين قوله قد سأل عنها ، والثاني: أنه استعطاء إشارة إلى
نحو المستنزلين للمائدة من عيسى ، والسائلين من صالح الناقة ، فعلى هذا لا يصح أن
يقال سأل عنها . اهـ
قال الطَّيبي: اعلم أنَّ الطلب والسؤال والاستخبار والاستفهام والاستعلام ألفاظ
متقاربة ومترتب بعضها على بعض ، فالطلب أعمها لأنه قد يقال فيما تسأله من غيرك
وفيما تطلبه من نفسك ، والسؤال لا يقال إلا فيما تطلبه من غيرك ، فكل سؤال طلب