فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138153 من 466147

أشَياء مما لا تقوم به دلالة ، لأنَّ أمثلة القلة وأمثلة الكثرة يشتركن في ذلك ، ألا

ترى أنَّهم يضيفون العدد إلى أبنية الكثرة إذا عدم بناء القلة فيقولون ثلاثة شسوع

وخمسة دراهم ، وأما إلحاق الهاء في قولنا ثلاثة أشياء وإن كان أشياء مؤنثاً لأنَّ

الواحد مذكر ألا ترى أنك تقول: ثلاثة أنبياء وخمسة أصدقاء وسبعة شعراء ،

فتلحق الهاء وإن كان لفظ الجمع مؤنثاً ، وذلك لأنَّ الواحد نبي وصديق وشَاعر

كما أنَّ واحد أشياء شَيء ، فأي دلالة في قوله:(ويدل على كونها بدلاً من أفعال

تذكيرهم العدد المضاف إليها في قولهم ثلاثة أشياء)؟.

قال ابن الشجري: وأقول إنَّ الذي يجوز أن يستدل به لمذهب الأخفش أن يقال: إنما

جاز تصغير أفعلاء على لفظه وإن كان من أبنية الكثرة لأنَّ وزنه نقص بحذف لامه

فصار أفعاء فشبهوه بأفعال فصغروه ، وقول أبي علي في أشياء إن أصلها أفعلاء

وحذفت الهمزة التي هي لام كما حذفت من قولهم سواية ولزم حذفها من أفعلاء

لأمرين أحدهما: تقارب الهمزتين ، وإذا كانوا قد حذفوا الهمزة مفردة فجدير إذا

تكررت أن يلزم الحذف ، يعني إن الهمزتين في أشياء تقاربتا حتى لم يكن بينهما فاصل

إلا الألف مع خفائها فهي كلام فاصل ، وإذا كانوا قد حذفوا الهمزة المفردة في سواية

فحذف الهمزة التي وليتها همزة أولى ، فأما مذهب الخليل وسيبويه في أشياء فإنَّها اسم

يراد به الجمع ، وكان القياس فيه شيئاء ليكون فعلاء كطرقاء وحلفاء فاستثقلوا

تقارب الهمزتين فأخروا الأولى التي هي اللام إلى أول الحرف فصار أشياء وزنه لفعاء.

قال أبو علي: والدلالة على أنَّها اسم مفرد ما روي من تكسيرها على أشاوي ؛ كسروها كما كسروا صحراء على صحاري حيث كانت مثلها في الإفراد.

قال ابن الشجري: وأقول إن أشياء يتجاذبها أمران: الإفراد والجمع ، فالإفراد في

اللفظ ، والجمع في المعنى كطرفاء وحلفاء وقصباء هن في اللفظ كصحراء وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت