{أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامٌ مَسَاكِينَ} فيه قولان:
أحدهما: أنه يُقَوِّم المثل من النعم ويشتري بالقيمة طعاماً، قاله عطاء، والشافعي.
الثاني: يقوِّم الصيد ويشتري بالغنيمة طعاماً، قاله قتادة، وأبو حنيفة.
{أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَاماً} يعني عدل الطعام صياماً، وفيه ثلاثة أقاويل:
أحدها: أنه يصوم عن كل مد يوماً، قاله عطاء، والشافعي.
والثاني: يصوم عن كل مد ثلاثة أيام، قاله سعيد بن جبير.
والثالث: يصوم عن كل صاع يومين، قاله ابن عباس.
واختلفوا في التكفير بهذه الثلاثة، هل هو على الترتيب أو التخيير على قولين:
أحدهما: على الترتيب، إن لم يجد المثل فالإطعام، فإن لم يجد الطعام فالصيام، قاله ابن عباس، ومجاهد، وعامر، وإبراهيم، والسدي.
والثاني: أنه على التخيير في التكفير بأي الثلاثة شاء، قاله عطاء، وهو أحد قولي ابن عباس، ومذهب الشافعي.
{لِّيذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ} يعني في التزام الكفارة، ووجوب التوبة.
{عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ} يعني قبل نزول التحريم.
{وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ} فيه قولان:
أحدهما: يعني ومن عاد بعد التحريم، فينتقم الله منه بالجزاء عاجلاً، وعقوبة المعصية آجلاً.
والثاني: ومن عاد بعد التحريم في قتل الصيد ثانية بعد أوله، فينتقم الله منه.
وعلى هذا التأويل قولان:
أحدهما: فينتقم الله منه بالعقوبة في الآخرة دون الجزاء، قاله ابن عباس، وداود.
والثاني: بالجزاء مع العقوبة، قاله الشافعي، والجمهور. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}