قوله: (أو لتغيير الدعوى) إن الورثة قد ادعوا عَلَى النصرانيين في الوقعة الآتي ذكرها
أنهما قد اختانا فحلفا فلما ظهر كذبهما ادعيا الشراء فيما كتما فأنكر الورثة فكانت اليمين
على الورثة لإنكارهم الشراء كما في الكَشَّاف.
قوله:(إذ روي أن تميمًا الداري وعدي بن زيد خرجا إلَى الشام لتجارة وكانا حِينَئِذٍ
نصرانيين)ثم تشرف بشرف الْإسْلَام حتى روي عنه عَلَيْهِ السَّلَامُ تميم الداري حديث قصة
الدجال.
قوله: (ومعهما بديل مولى عمرو بن العاص وكان مسلمًا) أي معتقَه بفتح القاف.
قوله:(فلما قدموا الشام مرض بديل فدون ما معه في صحيفة وطرحها في متاعه ولم
بخبرهما به وأوصى إليهما بأن يدفعا متاعه إلَى أهله)هذا مؤيد يكون الْمُرَاد باثنان ذوا عدل
الوصيان.
قوله: (ومات، ففتشاه وأخذا منه إناء من فضة فيه ثلاثمائة مثقال منقوشًا بالذهب فغيباه.
فأصاب أهله الصحيفة فطالبوهما بالإِناء فجحدا فترافعوا إلى رسول الله صلّى الله عليه
وسلّم فنزلت: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) الآية، فحلفهما رسول الله صلّى الله
عليه وسلّم بعد صلاة العصر عند المنبر وخلى سبيلهما) بعد صلاة العصر هذا أيضًا
يؤيد يكون الْمُرَاد بالصلاة صلاة العصر.
قوله: (ثم وجد الإناء في أيديهما) وفي الكَشَّاف ثم وجد الإناء بمكة فقَالُوا إنا
اشتريناه من تميم وعدي فكأنهما في أيديهما فلذا عبر الْمُصَنّف بأَيْديهمَا.
قوله: (فأتاهم بنو سهم في ذلك فقالا) أي إذا ظهر الإناء في أيديهما بالطريق
الْمَذْكُور فقال تميم وعدي اشترينا منه من بديل.
قوله: (قد اشتريناه منه ولكن لم يكن لنا عليه بينة) أي عَلَى الشراء منه.
قوله: (فكرهنا أن نقربه) مخافة عدم الْإثْبَات وإضاعة المال بانتفاء الْبَيّنَات.
قوله: (فرفعوهما إلَى رسول الله صلى الله تَعَالَى عليه وسلم فنزلت(فإن عثر) فقام
عمرو بن العاص والمطلب بن أبي رفاعة السهميان) أي من بني سهم.
قوله: (وحلفا) أي لإنكارهما الشراء وعجز إثبات تميم وعدي ومعلوم أنه تحليف
المنكر غير منسوخ ولو أريد أنهما حلفا بلا اعتبار الإنكار لكان الحلف رد اليمين إلَى الورثة
كما هومذهب الشَّافعي.
قوله: (ولعل تَخْصيص العدد [فيهما لخصوص] للواقعة) جواب سؤال بأنه إن كان الْمُرَاد
الوصي لما ذكر العدد وهو الاثنان؛ إذ العدد لا يشترط في الوصية بل في الشَّهَادَة وبهذه
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
قوله: أو لتغيير الدعوى عطف عَلَى الظهور. أي ورد النفس إلَى الورثة لظهور جناية الوصيتين
أو لتغيرهما الدعوى.