فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138043 من 466147

وعن ابن عَبَّاسٍ - رضي اللَّه عنه - قال: (لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ) قد عفا اللَّه عنها (إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ) ، أي: تظهر لكم تسؤكم، أي: أمرتم العمل بها، واللَّه أعلم بذلك.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ(102)

هذا يدل على أن النهي عن السؤال في الآي لأحد شيئين:

إما أن سألوا الآيات عنه بعد ما ظهرت وثبتت لهم رسالته، فلما أتى بها كفروا بها؛ ألا ترى أنه قال: (قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ) ، وقد كان الأمم السالفة يسألون من الرسل - عليهم السلام - الآيات بعد ظهورها عندهم.

ويحتمل: ما ذكرنا من قولهم: أين نحن؟ ومن أبي؟ ومن أنا؟ ونحوه، فلما أن أخبرهم بذلك كفروا به، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ) : أي: ما جعل اللَّه قربانا مما جعلوا هم؛ لأنهم كانوا يجعلون ما ذكر من البحيرة والسائبة؛ وما ذكر قربانا يتقربون بذلك إلى الأصنام والأوثان التي كانوا يعبدونها دون اللَّه، فقال: ما جعل الله من ذلك شيئًا مما جعلتم أنتم من البحيرة والسائبة، فقوله: (مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ...) وما ذكر، أي: ما أمر بذلك، ولا أذن به.

قيل: حرم أهل الجاهلية هذه الأشياء، منها: ما حرموه على نسائهم دون رجالهم، ومنها: ما حرموه على الرجال والنساء، ومنها: ما جعلوه لآلهتهم به.

ثم قيل: البحيرة: ما كانوا يجدعون آذانها ويدعونها لآلهتهم.

والسائبة: ما كانوا يسيبونها.

والوصيلة: ما كانت الناقة إذا ولدت ذكرا وأنثى في بطن قالوا: وصلت أخاها؛ فلم يذبحوها، وتركوها لآلهتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت