فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137958 من 466147

وأما القراءة الثالثة وهي قراءة {استحق} مبنياً للمفعول والأولين جمع الأول فخرج على أن الأولين وصف للذين، قال أبو البقاء أو بدل من الضمير المجرور بعلى، قال الزمخشري أو منصوب على المدح ومعنى الأولية التقدم على الأجانب في الشهادة لكونهم أحق بها انتهى؛ وهذا على تفسير أن قوله: {أو آخران من غيركم} أنهم الأجانب لا أنهم الكفار، وقال ابن عطية معناها من القوم الذين استحق عليهم أمرهم أي غلبوا عليه ثم وصفهم بأنهم أولون أي في الذكر في هذه الآية وذلك في قوله: {اثنان ذوا عدل منكم} انتهى.

وأما القراءة الرابعة وهي قراءة الحسن فالأولان مرفوع باستحق.

قال الزمخشري ويحتج به من يرى رد اليمين على المدعي وهو أبو حنيفة وأصحابه لا يرون ذلك فوجه عندهم أن الورثة قد ادعوا على النصرانيين أنهما اختانا فحلفا فلما ظهر كذبهما ادعيا الشراء فيما كتماه فأنكر الورثة فكان اليمين على الورثة لإنكارهم الشراء.

وأما القراءة الخامسة وهي قراءة ابن سيرين فانتصاب الأوليين على المدح.

{فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا} أي فيقسم الآخران القائمان مقام شهادة التحريف أن ما أخبرا به حق والذي ذكرناه من نص القصة أحق مما ذكراه أولاً وحرفا فيه وما زدنا على الحد.

وقال ابن عباس ليميننا أحق من يمينهما ومن قال الشهادة في أول القصة ليست بمعنى اليمين قال هنا الشهادة يمين وسميت شهادة لأنها يثبت بها الحكم كما يثبت بالشهادة.

قال ابن الجوزي {أحق} أصح لكفرهما وإيماننا انتهى.

{إنا إذاً لمن الظالمين} ختما بهذه الجملة تبرياً من الظلم واستقباحاً له وناسب الظلم هنا لقولهما {وما اعتدينا} والاعتداء والظلم متقاربان وناسب ختم ما أقسم عليه شاهدا الزور {بقوله لمن الآثمين} لأن عدم مطابقة يمينهما للواقع وكتمهما الشهادة يجران إليهما الإثم. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت