فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137925 من 466147

ومن قال: الآيةُ نازلةٌ في المُسْلِمِ قال: إنها مَنْسُوخَةٌ.

وعن عَلِيٍّ - رضي الله عنه -: أنَّهُ كان يُحَلِّفُ الشَّاهِدَ والرَّاوي عند التُّهْمَةِ.

وليس هذه الآيةُ مِمَّا اجتمع فيه شرطٌ وقسمٌ ، فأُجيب سابقُهما ، وحُذِفَ جوابُ الآخرِ ؛ لدلالةِ جوابه عليه ؛ لأنَّ تلك المسألةَ شرطُها أن يكون جوابُ القسمِ صالحاً لأنْ يكون جواب الشرط ؛ حتَّى يَسُدَّ مسدَّ جوابه ؛ نحو:"والله إنْ تَقُمْ لأكْرِمَنَّكَ"، لأنك لو قَدَّرْتَ"إن تَقُمْ أكْرَمْتُكَ"، صَحَّ ، وهنا لا يُقَدَّر جوابُ الشرط ما هو جوابٌ للقسَم ، بل يُقَدَّر جوابُه قِسْماً برأسِه ؛ ألا ترى أنَّ تقديره هنا:"إن ارْتَبْتُمْ ، حَلِّفُوهُمَا"ولو قَدَّرْتَهُ: إن ارتبتُمْ ، فلا نشتَرِي ، لم يَصِحَّ ، فقد اتفقَ هنا أنه اجتمع شرطٌ وقسمٌ ، وقد أجيب سابقهما ، وحُذفَ جوابُ الآخَرِ ، وليس من تيكَ القاعدةِ ، وقال الجُرْجَانِيُّ:"إنَّ ثَمَّ قولاً محذوفاً ، تقديرُه: يُقْسِمَانِ بالله ويقولانِ هذا القَوْلَ في أيْمَانِهمَا ، والعربُ تُضْمِرُ القولَ كثيراً ؛ كقوله تعالى: {وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِّن كُلِّ بَابٍ سَلاَمٌ} [الرعد: 23 - 24] أي: يقولُونَ سلامٌ عَلَيْكُمْ"، قال شهاب الدين: ولا أدْرِي ما حمله على إضمارِ هذا القَوْلِ؟.

قوله:"بِهِ"في هذه الهاءِ ثلاثةُ أقوالٍ:

أحدها: أنها تعودُ على الله تعالى.

الثاني: أنها تعودُ على القسم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت