وَالْوَصِيلَةُ: أَنَّ الشَّاةَ إِذَا نُتِجَتْ عَشْرَ إِنَاثٍ مُتَتَابِعَاتٍ فِي خَمْسَةِ أَبْطُنٍ لَيْسَ فِيهِنَّ ذَكَرٌ جُعِلَتْ وَصِيلَةً، قَالُوا: وَصَلَتْ، فَكَانَ مَا وَلَدَتْ بَعْدَ ذَلِكَ لِذُكُورِهِمْ دُونَ إِنَاثِهِمْ، إِلَّا أَنْ يَمُوتَ مِنْهَا شَيْءٌ فَيَشْتَرِكُونَ فِي أَكْلِهِ ذُكُورُهُمْ وَإِنَاثُهُمْ. وَالْحَامِي: أَنَّ الْفَحْلَ إِذَا نُتِجَ لَهُ عَشْرُ إِنَاثٍ مُتَتَابِعَاتٍ لَيْسَ بَيْنَهُنَّ ذَكَرٌ حُمِيَ ظَهْرُهُ، وَلَمْ يُرْكَبْ، وَلَمْ يُجَزَّ وَبَرُهُ، وَيُخَلَّى فِي إِبِلِهِ يَضْرِبُ فِيهَا، لَا يُنْتَفَعُ بِهِ بِغَيْرِ ذَلِكَ. يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ} إِلَى قَوْلِهِ: {وَلَا يَهْتَدُونَ} .
[عن مَسْرُوق قَالَ] :"الْبَحيرَةُ: كَانَتِ النَّاقَةُ إِذَا وَلَدَتْ بَطْنًا خَمْسًا أَوْ سَبْعًا، شَقُّوا أُذُنَهَا وَقَالُوا: هَذِهِ بِحِيرَةٌ. قَالَ: {وَلَا سَائِبَةٍ} ، قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يَأْخُذُ بَعْضَ مَالِهِ فَيَقُولُ: هَذِهِ سَائِبَةٌ. قَالَ: {وَلَا وَصِيلَةٍ} ، قَالَ: كَانُوا إِذَا وَلَدَتِ النَّاقَةُ الذَّكَرَ أَكَلَهُ الذُّكُورُ دُونَ الْإِنَاثِ، وَإِذَا وَلَدَتْ ذَكَرًا وَأُنْثَى فِي بَطْنٍ قَالُوا: وَصَلَتْ أَخَاهَا، فَلَا يَأْكُلُونَهُمَا، قَالَ: فَإِذَا مَاتَ الذَّكَرُ، أَكَلَهُ الذُّكُورُ دُونَ الْإِنَاثِ. قَالَ: {وَلَا حَامٍ} ، قَالَ: كَانَ الْبَعِيرُ إِذَا وَلَدَ وَوَلَدَ وَلَدُهُ، قَالُوا: قَدْ قَضَى هَذَا الَّذِي عَلَيْهِ، فَلَمْ يَنْتَفِعُوا بِظَهْرِهِ، قَالُوا: هَذَا حَامٌ"
وعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: الْبَحِيرَةُ: الْمُخَضْرَمَةُ.
{وَلَا سَائِبَةٍ} ، وَالسَّائِبَةُ: مَا سُيِّبَ لِلْهَدْيِ وَالْوَصِيلَةُ: إِذَا وَلَدَتْ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَبْطُنٍ فِيمَا يَرَى جَرِيرٌ ثُمَّ وَلَدَتِ الْخَامِسَ ذَكَرًا وَأُنْثَى وَصَلَتْ أَخَاهَا.
وَالْحَامُ: الَّذِي قَدْ ضَرَبَ أَوْلَادُ أَوْلَادِهِ فِي الْإِبِلِ.