فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137679 من 466147

الثالثة: أن يكون راضياً بالمنكر الذي يعمله السلطان متابعاً له عليه، فهذا شريكه في الإثم، والحديث المذكور هو ما قدمنا في سورة البقرة عن أم المؤمنين، أم سلمة هند بنت أبي أمية رضي الله عنها أن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال:"إنَّه يستعمل عليكم أمراء فتعرفون وتنكرون، فمن كره فقد برئ، ومن أنكر فقد سلم، ولكن من رضي وتابع، قالوا: يا رسول الله ألا نقاتلهم؟ قال: لا ما أقاموا فيكم الصلاة"أخرجه مسلم في صحيحه.

فقوله صلى الله عليه وسلم"فمن كره"يعني بقلبه، ولم يستطع إنكاراً بيد ولا لسان فقد برئ من الإثم، وأدى وظيفته. ومن أنكر بحسب طاقته فقد سلم من هذه المعصية، ومن رضي بها وتابع عليها، فهو عاص كفاعلها.

ونظيره حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عند مسلم، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان"وقوله في هذه الآية الكريمة {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ} صيغة إغراء يعني: الزموا حفظها كما أشار له في (الخلاصة) بقوله:

والفعل من أسمائه عليك ... وهكذا دونك مع إليك. انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 1 صـ}

فصل

قال الفخر:

قرئ (لا يضركم) بفتح الراء مجزوماً على جواب قوله {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ} وقرئ بضم الراء، وفيه وجهان: أحدهما: على وجه الخبر أي ليس يضركم من ضل، والثاني: أن حقها الفتح على الجواب ولكن ضمت الراء اتباعاً لضمة الضاد.

ثم قال تعالى: {إلى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً} يريد مصيركم ومصير من خالفكم {فَيُنَبّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} يعني يجازيكم بأعمالكم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 12 صـ 94}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت