فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137202 من 466147

السابعة عِتْقُ السائبة جائز ؛ وهو أن يقول السيد لعبده أنت حر وينوي العتق ، أو يقول: أعتقتك سائبة ؛ فالمشهور من مذهب مالك عند جماعة أصحابه أن ولاءه لجماعة المسلمين ، وعتقه نافذ ؛ هكذا روى عنه ابن القاسم وابن عبد الحَكَم وأشهب وغيرهم ، وبه قال ابن وهب ؛ وروى ابن وهب عن مالك قال: لا يعتق أحد سائبة ؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الولاء وعن هبته ؛ قال ابن عبدالبر: وهذا عند كل من ذهب مذهبه ، إنما هو محمول على كراهة عتق السائبة لا غير ؛ فإن وقع نفذ وكان الحكم فيه ما ذكرناه.

وروى ابن وهب أيضاً وابن القاسم عن مالك أنه قال: أنا أكره عتق السائبة وأنهى عنه ؛ فإن وقع نفذ وكان ميراثاً لجماعة المسلمين ، وعَقْلُه عليهم.

وقال أصبغ: لا بأس بعتق السائبة ابتداء ؛ ذهب إلى المشهور من مذهب مالك ؛ وله احتج إسماعيل القاضي ابن إسحاق وإياه تقلد.

ومن حجته في ذلك أن عتق السائبة مستفيض بالمدينة لا ينكره عالم ، وأن عبد الله بن عمر وغيره من السلف أعتقوا سائبة.

وروي عن ابن شهاب وربيعة وأبي الزِّناد وهو قول عمر بن عبدالعزيز وأبي العالية وعطاء وعمرو بن دينار وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت