فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 134255 من 466147

81 - {وَلَوْ كَانُوا} ؛ أي: ولو كان أهل الكتاب الذين يوالون المشركين {يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ} ؛ أي: نبيهم الذي أرسل إليهم وهو موسى عليه السلام {وما أُنزِلَ إليهم} من التوراة كما يدعون {مَا اتَّخَذُوهُمْ} ؛ أي: ما اتخذ اليهود المشركين عبدة الأوثان {أَوْلِيَاءَ} وأصدقاء؛ لأن تحريم اتخاذ المشركين أولياء متأكد في التوراة في شرع موسى عليه السلام، فلما فعلوا ذلك .. ظهر أنه ليس مرادهم تقرير دين موسى واتباعه، بل مرادهم الرياسة والجاه، فيسعون في تحصيلها بأي طريق قدروا عليها. قال أبو السعود: وبيان الملازمة أن الإيمان بما ذكر وازع عن توليهم قطعًا. والمعنى؛ أي ولو كان أولئك اليهود الذين يتولون الكافرين من مشركي العرب يؤمنون بالنبي الذي يدعون اتباعه - وهو موسى عليه السلام، وما أنزل إليه من الهدى والبينات - لما اتخذوا أولئك الكافرين ممن يعبدون الأوثان والأصنام أولياء وأنصارًا، إذا .. كانت العقيدة الدينية تصدهم عن ذلك، وتدفع عنهم هذه الأصار والآثام التي يقترفونها.

والخلاصة: أن هذه الولاية بين اليهود والمشركين لم يكن لها من سبب إلا اتفاق الفريقين على الكفر بالله ورسوله، والتعاون على حربه وإبطال دعوته، والتنكيل بمن آمن به.

ويروى عن مجاهد أن المراد بالذين كفروا المنافقون؛ أي: إن أولئك المنافقين كفار، ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي محمَّد - صلى الله عليه وسلم - وما أنزل إليه من القرآن كما يدعون ما اتخذهم اليهود أولياء لهم، فتوليهم إياهم من أعظم الأدلة على أنهم يسترون الكفر ويظهرون الإيمان نفاقًا، وكان اليهود يتولون المشركين والمنافقين جميعًا لاشتراكهم في عداوة النبي - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت