فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 134234 من 466147

أَي: تأمل واعجبْ من شأن هؤْلاءِ الكفار الذين بيَّن الله لهم آياته الواضحات، المؤَيدة بالدليل العقلي والبرهان الحسن، ليؤْمنوا به وحده، ولينصرفوا عما هم فيه من ضلال مبين!!

ثم تدبَّرْ واعجَبْ من شأنهم، حين تبيَّن لهم الحقُّ فانصرفوا عنه، وانقادوا لأَهوائهم وشهواتهم، فآثروا الضلال عام الهدى، والكفر على الإِيمان.

76 - {قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا. . .} الآية.

انصرف المسيحيون إلى عبادة المسيح دون الله سبحانه فأشركوا، كما عبد المشركون:

البشر والملائكة والأَصنام ... فكفروا.

فَأمَرَ الله رسوله أن يخاطبهم متعجبا منكرا:

كيف تعبدون من لا يملك لكم ضرا فيضركم إذا انصرفتم عنه، ولا يملك لكم نفعا فينفعكم إِذا اقبلتم على عبادته؟. بل لا يملك لنفسه - هو - ضَرًّا ولا نفعا.

على أن أساس العبادة، الرغبة في تحصيل نفع أو دفع ضر، والضر والنفع من الله وحده.

{قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللهُ ... } .

{وَاللهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} :

أي: كيف تعبدون من لا يسمع نجواكم، ولا يعلم أموركم الخفية، ونياتكم الباطنة، وتتركون عبادة الله المحيط علمه بالأمور والشئون، وإِن بالغتم في كتمانها وإِخفائها، فيجازيكم على أعمالكم ونياتكم أَبلغ الجزاءِ؛ لأنه - سبحانه - يعلم السر وأخفى؟!

قال عَزَّ مِنْ قائل: {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ ... } .

{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (77) لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (78) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (79) }

المفردات:

{لَا تَغْلُوا} : لا تبالغوا مبالغة شديدة.

{أَهْوَاءَ} : شهوات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت