فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 134229 من 466147

{لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (72) } .

التفسير

72 - {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ. . .} الآية.

بعد أَن تحدث الله عن اليهود، ونَقْضِهم الميثاق، وتكذيبهم وقتلهم الأنبياء، ذَكَر مَن انحرف من النصارى عن التوحيد، وادعى أن الله هو المسيح ابن مريم.

والمعنى: لقد كفر الذين زعموا من النصارى أن الله هو المسيح ابن مريم. مع أنه بشر والبشر لا يصح أن يكون إِلها.

ونسبة المسيح إلى مريم، للإِيذان بأنه ليس له حظ من الأُلوهية.

{وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ} :

قالوا هذا - على الرغم من أن المسيح عليه السلام، قال لهم: اعبدوا الله ربي وربكم .. وقدم ربوبية الله تعالى إليه على ربوبيته - عز وجل - إليهم، للدلالة على أَنه بشر مثلهم. ولهذا عطفهم عليه.

ونحن نوقِن - بل نؤمن - بأن الأناجيل الباقية، قد تطرَّق إليها التحريف والتغيير والتبديل، وزخرت بالمتناقضات، ولكنها بقيت فيها - مع هذا - بقية ناطقة بالتوحيد تؤَيد ما قررته هذه الآية والآيات الأخرى الكثيرة الكريمة:

فمما في الأناجيل، ما قاله المسيح - عليه السلام -"وهذه هي الحياة الأبدية: أَن يعرفوك أنت الإِله الحقيقي وحدك. ويسوع: المسيح الذي أرسلته".

وقوله:"وأنا إِنسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله".

وقوله:"للرب إلهك نسجد وإياه وحده نعبد".

وقوله:"ليس لأعمل لمشيئتي بل مشيئة الذي أرسلني".

والأمثلة عديدة لا يتسع لها المجال.

{إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ} :

دعاهم المسيح - عليه السلام - إلى أن يعبدوا الله وحده؛ لأَنه ربه وربهم , كما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت