فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 134228 من 466147

وقد وردت إشارة كاملة إلى هذا الميثاق في"سفر تثنية الاشتراع"وهو أَحد أَسفار التوراة الباقية بأَيديهم، وكلها مع ما أَشار إليه القرآن الكريم.

ولم يكتف الله - سبحانه وتعالى - بأَخذ الميثاق عليهم بل أَرسل إليهم رسلا عديدين يذَكِّرونهم به، ويَدْعونهم إليه ويُنْذِرونهم بالعقاب الأَليم، الذي ينتظرهم إذا هم عادوا إِلى نقضه , بحيث لم يبق لهم عذْرٌ في مخالفته بعد أَن أَخذه الله عليهم، ونَبَّهتهم الرسل العديدون إليه.

{كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ} :

ولكنهم لم يكتفوا بنقض الميثاق، بل كانوا يجابهون رسلهم بالتكذيب والجحود، إِذا دعَوْهم إِلى ما يخالف أَهواءَهم وشهواتهم، ولم يقتصروا على التكذيب، بل قتلوا بعض هؤُلاءِ الأنبياءِ.

والتقدير: كلما جاءَهم رسول بما يخالف أَهواءَهم، استكبروا ولجُّوا في العناد، فكذبوا فريقا من الأَنبياء، وقتلوا فريقا منهم. كما قال تعالى لهم: { ... أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ} .

والتعبير بالفعل المضارع {يَقْتُلُونَ} : لاستحضار فظاعته في الذهن، ولأن آثاره تمتد من الماضي السحيق إلى المستقبل البعيد.

71 - {وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا. . .} الآية.

أي: وظن اليهود أَلا يكون عليهم - في قتلهم أَنبياءَهم وتكذيبهم لهم - عذاب، فعموا وصموا عن الحق، فلم يتبصروا في آياته الكونية ولم يسمعوا آياته التنزيلية , وظلوا سادرين في غيهم.

{ثُمَّ تَابَ اللهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ} :

أَي: ثم قبل الله توبتهم لما رجعوا إِليه. ثم رجعوا إلى ما كانوا فيه من غي، فَعَمى كثير منهم وصَمُّوا مرة أُخرى، وأوغلوا في الفساد.

{وَاللهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ} : فيعاقبهم بما صنعوا من الآثام والمعاصي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت