وأخرج عبد بن حميد عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"خذوا العطاء ما كان عطاء ، فإذا كان رشوة عن دينكم فلا تأخذوه ، ولن تتركوه يمنعكم من ذلك الفقر والمخافة ، إن بني يأجوج قد جاؤوا ، وإن رحى الإسلام ستدور ، فحيث ما دار القرآن فدوروا به ، يوشك السلطان والقرآن أن يقتتلا ويتفرقا ، إنه سيكون عليكم ملوك يحكمون لكم بحكم ولهم بغيره ، فإن أطعتموهم أضلوكم ، وإن عصيتموهم قتلوكم ، قالوا: يا رسول الله فكيف بنا ان أدركنا ذلك؟ قال: تكونون كأصحاب عيسى ، نشروا بالمناشير ، ورفعوا على الخشب ، موت في طاعة خير من حياة في معصية ، إن أول ما كان نقص في بني إسرائيل أنهم كانوا يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر شبه التعزير ، فكان أحدهم إذا لقي صاحبه الذي كان يعيب عليه آكله وشاربه كأنه لم يعب عليه شيئاً ، فلعنهم الله على لسان داود ، وذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ، والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ، ولتنهون عن المنكر ، أو ليسلطنَّ الله عليكم شراركم ، ثم ليدعون خياركم فلا يستجاب لكم ، والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ، ولتنهن عن المنكر ، ولتأخذن على يد الظالم فلتأطرنه عليه اطراً ، أو ليضربن الله قلوب بعضكم ببعض".
وأخرج ابن راهويه والبخاري في الوحدانيات وابن السكن وابن منده والباوردي في معرفة الصحابة والطبراني وأبو نعيم وابن مردويه عن ابن أبزى عن أبيه قال