وقال بعضُهم: الهَوَى إلهُ يعبدُونَهُ من دُونِ اللَّهِ.
وقيل: سُمِّي الهَوَى هَوى؛ لأنَّهُ يَهْوِي بَصَاحِبِه في النَّارِ وأنْشَدُوا في ذَمِّ الهَوَى قوله: [الكامل]
2029 - إنَّ الهَوَى لَهُوَ الْهَوَانُ بِعَيْنِهِ ... فَإذَا هَوِيتَ فَقَدْ لَقِيتَ هَوَانَا
وقالَ رَجُلٌ لابن عبَّاسٍ - رضي الله عنهُمَا: الحَمْدُ لِلَّهِ الذي جَعَل هَوَايَ على هواك، فقال ابنُ عبَّاس:"كُلَّ هوى ضلالةٌ".
قوله تعالى: {وَأَضَلُّواْ كَثِيراً} في نصب"كثيراً"وجهان:
أحدهما: أنه مفعولٌ به، وعلى هذا أكثرُ المتأوِّلين؛ فإنهم يفسِّرونه بمعنى: وأضلُّوا كَثِيراً مِنْهُمْ أو مِنَ المُنَافِقِينَ.
والثاني: أنه منصوبٌ على المصدرية، أي: نعت لمصدرٍ محذوف، أي: إضلالاً كثيراً، وعلى هذا، فالمفعولُ محذوف، أي: أضَلُّوا غَيْرَهُمْ إضْلالاً كَثِيراً. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 7 صـ 465 - 467} . باختصار.