فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 134047 من 466147

(أفلا) الهمزة للإنكار والفاء للعطف على مقدر (يتوبون) من قولهم بالتثليث (إلى الله ويستغفرونه) فيه تعجيب من إصرارهم بمعنى الأمر أي: ليتوبوا وليستغفروه (والله غفور) لهؤلاء إن تابوا ولغيرهم والواو للحال (رحيم) بهم.

(ما المسيح ابن مريم إلا رسول) أي هو مقصور على الرسالة لا يجاوزها كما زعمتم وجملة (قد خلت) صفة للرسول أي: ما هو إلا رسول من جنس الرسل الذين خلوا (من قبله) وما وقع من المعجزات لا يوجب كونه إلهاً فقد كان لمن قبله من الرسل مثلها، فإن الله أحيا العصا في يد موسى، وخلق آدم من غير أب فكيف جعلتم إحياء عيسى للموتى ووجوده من غير أب أنه يوجب كونه إلهاً فإن كان كما تزعمون إلهاً لذلك فمن قبله من (الرسل) الذين جاءوا بمثل ما جاء به آلهة وأنتم لا تقولون بذلك.

(وأمه) عطف على المسيح أي: وما أمه إلا (صديقة) أي: صادقة فيما تقوله أو مصدّقة لا جاء به ولدها من الرسالة وذلك لا يستلزم الإلهية، لها بل هي كسائر من يتصف بهذا الوصف من النساء اللاتي يلازمن الصدق أو التصديق ويبالغن في الاتصاف به، فما رتبتهما إلا رتبة بشرين أحدهما نبي

والآخر صحابي، فمن أين لكم أن تصفوهما بما لا يوصف به سائر الأنبياء وخواصهم، ووقع اسم الصديقة عليها لقوله تعالى (وصدقت بكلمات ربها وكتبه) .

(كانا يأكلان الطعام) استئناف يتضمن التقرير لما أشير إليه من أنهما كسائر أفراد البشر أي من كان يأكل الطعام كسائر المخلوقين فليس برب بل عبد مربوب ولدته النساء، فمتى يصلح لأن يكون رباً وأما قولكم: إنه كان يأكل الطعام بناسوته لا بلاهوته فهو كلام باطل يستلزم اختلاط الإله بغير الإله، ولو جاز اختلاط القديم بالحادث لجاز أن يكون القديم حادثاً ولو صحّ هذا في حق عيسى لصح في حق غيره من العباد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت