فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133998 من 466147

وقال الآلوسي:

{وَلاَ تَتَّبِعُواْ أَهْوَاء قَوْمٍ قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ} وهم أسلافهم وأئمتهم الذين قد ضلوا من الفريقين أو من النصارى قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم في شريعتهم، والأهواء جمع هوى وهو الباطل الموافق للنفس، والمراد لا توافقوهم في مذاهبهم الباطلة التي لم يدع إليها سوى الشهوة ولم تقم عليها حجة {وَأَضَلُّواْ كَثِيراً} أي أناساً كثيراً ممن تابعهم ووافقهم فيما دعوا إليه من البدعة والضلالة، أو إضلالاً كثيراً، والمفعول به حينئذٍ محذوف {وَضَلُّواْ} عند بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ووضوح محجة الحق وتبين مناهج الإسلام {عَن سَوَاء السبيل} أي قصد السبيل الذي هو الإسلام، وذلك حين حسدوا النبي صلى الله عليه وسلم، وكذبوه وبغوا عليه، فلا تكرار بين {ضَلُّواْ} هنا و {ضَلُّواْ مِن قَبْلُ} ، والظاهر أن {عَنْ} متعلقة بالأخير، وجوز أن تكون متعلقة بالأفعال الثلاثة، ويراد بسواء السبيل الطريق الحق، وهو بالنظر إلى الأخير دين الإسلام، وقيل: في الإخراج عن التكرار أن الأول: إشارة إلى ضلالهم عن مقتضى العقل، والثاني: إلى ضلالهم عما جاء به الشرع، وقيل: إن ضمير {ضَلُّواْ} الأخير عائد على الكثير لا على {قَوْمٌ} والفعل مطاوع للإضلال، أي إن أولئك القوم أضلوا كثيراً من الناس، وأن أولئك الكثير قد ضلوا بإضلال أولئك هم فلا تكرار، وقيل: أيضاً قد يراد بالضلال الأول الضلال بالغلو في الرفع والوضع مثلاً وكذا بالإضلال، ويراد بالضلال عن سواء السبيل الضلال عن واضحات دينهم وخروجهم عنه بالكلية، وقال الزجاج: المراد بالضلال الأخير ضلالهم في الإضلال أي إن هؤلاء ضلوا في أنفسهم وضلوا بإضلالهم لغيرهم كقوله تعالى: {لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ القيامة وَمِنْ أَوْزَارِ الذين يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ} [النحل: 25] ، ونقل هذا كالقيل الأول عن الراغب، وجوز أيضاً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت