وما ذهب إليه ابن عطية أيضاً تخصيص وتأويل بعيد في قوله: ولا تتبعوا أهواء قوم أن المراد بهم اليهود، وأن المعنى: لا تكونوا على هوى كما كان اليهود على هوى، لأن الظاهر النهي عن اتباع أهواء أولئك القوم.
وأبعد من ذهب إلى أنّ الضلال الأول عن الدّين، والثاني عن طريق الجنة. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 3 صـ}
{وَلاَ تَتَّبِعُواْ أَهْوَاء قَوْمٍ قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ} هم أسلافهم وأئمتهم الذين ضلوا من الفريقين، أو من النصارى على القولين قبل مبعث النبي عليه الصلاة والسلام في شريعتهم. {وَأَضَلُّواْ كَثِيراً} أي قوماً كثيراً ممن شايعهم في الزيغ والضلال، أو إضلالاً كثيراً، والمفعولُ محذوف {وَضَلُّواْ} عند بعثةِ النبي عليه الصلاة والسلام وتوضيحِ مَحَجّةِ الحق وتبيين مناهجِ الإسلام {عَن سَوَاء السبيل} حين كذّبوه وحسبوه وحسدوه وبغَوْا عليه، وقيل: الأول إشارة إلى ضلالهم عن مقتضى العقل والثاني إلى ضلالِهم عما جاء به الشرع. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 3 صـ}