فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133966 من 466147

وأكل الطعام مسألة واقعية في حياة المسيح - عليه السلام - وأمه الصديقة. وهي خصيصة من خصائص الأحياء الحادثين، ودليل على بشرية المسيح وأمه - أو على ناسوته بتعبيرهم اللاهوتي - فأكل الطعام تلبية لحاجة جسدية لا مراء فيها. ولا يكون إلهاً من يحتاج إلى الطعام ليعيش. فالله حي بذاته، قائم بذاته، باق بذاته، لا يحتاج، ولا يدخل إلى ذاته - سبحانه - أو يخرج منها شيء حادث كالطعام ..

ونظراً لوضوح هذا المنطق الواقعي ونصاعته التي لا يجادل فيها إنسان يعقل، فإنه يعقب عليه باستنكار موقفهم والتعجيب من انصرافهم عن ذلك المنطق البين:

{انظر كيف نبين لهم الآيات، ثم انظر أنى يؤفكون} ..

ولقد كانت هذه الحياة البشرية الواقعية للمسيح عليه السلام، مصدر تعب لمن أرادوا تأليهه - على الرغم من تعاليمه - فقد احتاجوا إلى كثير من الجدل والخلاف حول لاهوتية المسيح عليه السلام وناسوتيته - كما ذكرنا ذلك من قبل باختصار. انتهى انتهى. {الظلال حـ 2 صـ 938 - 945}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت