فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133965 من 466147

والله - سبحانه - يقول: إن هذه المقولات كلها كفر. وهي تتضمن - كما رأينا - القول بألوهية المسيح عليه السلام ؛ والقول بأن الله ثالث ثلاثة.. وليس بعد قول الله - سبحانه - قول. والله يقول الحق وهو يهدي السبيل:

{لقد كفر الذين قالوا: إن الله هو المسيح ابن مريم. وقال المسيح: يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم. إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ، ومأواه النار ، وما للظالمين من أنصار} ..

وهكذا حذرهم المسيح عليه السلام فلم يحذروا ، ووقعوا بعد وفاته عنهم فيما حذرهم من الوقوع فيه ، وما أنذرهم عليه الحرمان من الجنة والانتهاء إلى النار.. ونسوا قول المسيح - عليه السلام -:

{يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم} ..

حيث أعلن لهم أنه هو وهم في العبودية سواء ، لربوبية الله الواحد الذي ليس له من شركاء.

ويستوفي القرآن الحكم على سائر مقولاتهم الكافرة:

{لقد كفر الذين قالوا: إن الله ثالث ثلاثة} ..

ويقرر الحقيقة التي تقوم عليها كل عقيدة جاء بها رسول من عند الله:

{وما من إله إلا إله واحد} ..

ويهددهم عاقبة الكفر الذي ينطقون به ويعتقدونه:

{وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم} ..

والكافرون هم الذين لا ينتهون عن هذه المقولات التي حكم عليها الله بالكفر الصراح.

ثم أردف التهديد والوعيد بالتحضيض والترغيب:

{أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم} ..

ليبقي لهم باب التوبة مفتوحاً ؛ وليطمعهم في مغفرة الله ورحمته ، قبل فوات الآوان..

ثم واجههم بالمنطق الواقعي القويم ، لعله يرد فطرتهم إلى الإدراك السليم. مع التعجيب من أمرهم في الانصراف عن هذا المنطق بعد البيان والإيضاح:

ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ، وأمه صديقة ، كانا يأكلان الطعام.

انظر كيف نبين لهم الآيات. ثم انظر أنى يؤفكون..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت