فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133940 من 466147

{وَأُمُّهُ صِدّيقَةٌ} أي وما أمه أيضاً إلا كسائر النساء اللواتي يلازمن الصدق أو التصديق ويبالغن في الاتصاف به ، فمن أين لكم وصفها بما عري عنه أمثالها؟ا والمراد بالصدق هنا صدق حالها مع الله تعالى ، وقيل: صدقها في براءتها مما رمتها به اليهود ، والمراد بالتصديق تصديقها بما حكى الله تعالى عنها بقوله سبحانه: {وَصَدَّقَتْ بكلمات رَبَّهَا وَكُتُبِهِ} [التحريم: 12] .

وروي هذا عن الحسن واختاره الجبائي ، وقيل: تصديقها بالأنبياء ، والصيغة كيفما كانت للمبالغة كشريب ورجح كونها من الصدق بأن القياس في صيغة المبالغة الأخذ من الثلاثي لكن ما حكي ربما يؤيد أنها من المضاعف ، والحصر الذي أشير إليه مستفاد من المقام والعطف كما قال العلامة الثاني وتوقف في ذلك بعضهم ، وليس في محله ، واستدل بالآية من ذهب إلى عدم نبوة مريم عليها السلام ، وذلك أنه تعالى شأنه إنما ذكر في معرض الإشارة إلى بيان أشرف ما لها الصديقية ، كما ذكر الرسالة لعيسى عليه الصلاة والسلام في مثل ذلك المعرض ، فلو كان لها عليها السلام مرتبة النبوة لذكرها سبحانه دون الصديقية لأنها أعلى منها بلا شك ، نعم الأكثرون على أنه ليس بين النبوة والصديقية مقام ، وهذا أمر آخر لا ضرر له فيما نحن بصدده.

{كَانَا يَأْكُلاَنِ الطعام} استئناف لا موضع له من الإعراب مبين لما أشير إليه من كونهما كسائر أفراد البشر ، بل أفراد الحيوان في الاحتياج إلى ما يقوم به البدن من الغذاء ، فالمراد من أكل الطعام حقيقته ، وروي ذلك عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت