قوله: (أو النصب عَلَى البدل من اسم إن وما عطف عليه) عطف عَلَى قوله في محل
الرفع بالابتداء وحِينَئِذٍ خبر إن (فلَا خَوْفٌ عَلَيْهمْ) الآية. لكن الظَّاهر بدل
البعض فالراجع مَحْذُوف أَيْضًا.
قوله: (وَقُرئَ والصابئين) في قراءة أُبي وبها قرأ ابن كثير كما في الكَشَّاف.
قوله:(وهو الظَّاهر والصابئون بقلب الهمزة ياء والصابون بحذفها من صبا بإبدال
الهمزة ألفًا أو من صبوت لأنهم صبوا إلَى اتباع الشهوات ولم يتبعوا شرعًا ولا عقلًا)وهو
الظَّاهر لكونه عَلَى اسم إن بلا تمحل لكن يفوت النُّكْتَة الْمَذْكُورة فلذا قدم القراءة
والصابئون وإن كان خلاف الظَّاهر من جهة اللَّفْظ.
قَوْلُه تَعَالَى: (لَقَدْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَأَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ رُسُلًا كُلَّما جاءَهُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ(70)
قوله: (لَقَدْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ) ليذكروهم وليبينوا لهم أمر
دينهم) لقد أخذنا ميثاق الخ. بالتوحيد شروع في بيان خبثهم بنقض عهدهم إثر بيان مخالفة
النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وعدم اتباع ما أنزل إليهم والظَّاهر أن الْمُرَاد أخذه تَعَالَى عَلَى عباده
بإعطائهم العقل وسائر القوى السليمة وعن هذا فسر الزَّمَخْشَريّ بالتوحيد كما أشرنا وأومأ
إليه المصنف بقوله في قَوْله تَعَالَى: (وأرسلنا إليهم رسلا) ليذكروهم الخ.
ويحتمل المأخوذ بالرسل عَلَى الأمم فمعنى وأرسلنا إليهم رسلًا أي رسولًا بعد رسول
ليذكر الثاني ما أخذه الرَّسُول الأول.
قوله: (بما يخالف) أي بما لا تحبه يقال هوي بالكسر يهوي هوى إذا أحبه، وأما
هوى بالفتح هُوَ ياء بالضم فبمعنى سقط.
قوله: (هواهم) والهوى داء [متبع] للشهوة.
قوله: (من الشرائع وميثاق التكاليف) ولذا ورد"حفت الجنة بالمكاره".
قوله: (جواب الشرط) لأن لفظ رسول وإن دل عَلَى الوحدة مع أن كونه جوابًا
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
قوله: أو النصب بالجر عطف عَلَى الرفع في قوله في محل الرفع فحِينَئِذٍ يكون الخبر(فلا
خوف عليهم)مع ما عطف عليه.
قوله: بحذفها أي بحذف الياء المبدلة من الهمزة في صابئون كما حذف من رامون أصله
رامون هذا إذا كان صابئون من صبأ المهموز بمعنى خرج، وأما إذا كان من صبا المنقوص المُشْتَق
من الصبوة بمعنى الميل فمعنى والصابئون المائلون عن طريقة الحق المستقيم إلَى اتباع الشهوات.
قوله: جواب الشرط قَالُوا لا يصلح الْمَذْكُور أن يكون جواب الشرط لأن الرَّسُول الواحد لا
يكون فريقين. وأجاب عنه الإمام بأن قال إن قوله: (كلما جاءهم رسول) يدل عَلَى
كثرة الرسل فلا جرم جعلهم فريقين فتجويز المصنف كونه جوابًا للشرط بناء عَلَى ما أجاب به الإمام.