كِتَابَهُ قَالَ لَهُمَا:"فَمَا تَقُولَانِ أَنْتُمَا ؟"قَالَا: نَقُولُ كَمَا قَالَ ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَمَا وَاللهَ لَوْلَا أَنَّ الرُّسُلَ لَا تُقْتَلُ لَضَرَبْتُ أَعْنَاقَكُمَا"، ثُمَّ كَتَبَ إِلَيْهِ"بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ إِلَى مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ . السَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ، وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ"، وَكَانَ ذَلِكَ فِي سَنَةِ عَشْرٍ ، فَحَارَبَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ بِجُنُودِ الْمُسْلِمِينَ ، وَقُتِلَ عَلَى يَدَيْ وَحْشِيٍّ قَاتِلِ حَمْزَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَكَانَ يَقُولُ: قَتَلْتُ فِي جَاهِلِيَّتِي خَيْرَ النَّاسِ ، وَفِي إِسْلَامِي شَرَّ النَّاسِ . وَقِيلَ: اشْتَرَكَ فِي قَتْلِهِ هُوَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ ؛ طَعَنَهُ وَحْشِيٌّ ، وَضَرْبَهُ عَبْدُ اللهِ بِسَيْفِهِ ، وَهُوَ الْقَائِلُ فِي أَبْيَاتٍ:
يُسَائِلُنِي النَّاسُ عَنْ قَتْلِهِ ... فَقُلْتُ ضَرَبْتُ وَهَذَا طَعَنَ
(الثَّالِثَةُ) : بَنُو أَسَدٍ ; قَوْمُ طُلَيْحَةَ بْنِ خُوَيْلِدٍ ، تَنَبَّأَ ، فَبَعَثَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَيْهِ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ، فَانْهَزَمَ بَعْدَ الْقِتَالِ إِلَى الشَّامِ ، فَأَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ .