فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132993 من 466147

قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ أي: هل تعيبون منا وتنكرون إلا الإيمان بالله، وبكل كتاب أنزله الله، من القرآن إلى ما قبله وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فاسِقُونَ أي: وهل تعيبون منا وتنكرون إلا بأن أكثركم فاسقون والمعنى: أعاديتمونا لأنّا اعتقدنا توحيد الله، وصدق أنبيائه، واعتقدنا فسقكم لمخالفتكم الحق؟ أي هل لكم علينا مطعن أو عيب إلا هذا؟

وهذا ليس بعيب ولا مذمّة

قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً. أي: ثوابا، والمثوبة وإن كانت مختصة بالإحسان ولكنّها وضعت موضع العقوبة هنا، مثل قوله تعالى: فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ*. عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ أي: من لعنه الله واتصف بالصفات اللاحقة، شرّ عقوبة في الحقيقة من أهل الإسلام في زعمكم وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازِيرَ. أي: اليهود الذين مسخوا بسبب

اعتدائهم في السبت، كما سيأتي تفصيله في سورة الأعراف وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ. أي:

الشيطان، أي ما زيّنه الشيطان لهم للعبادة، كالعجل والبعل وغير ذلك أُولئِكَ شَرٌّ مَكاناً. أي: المتصفون بهذه الصفات مكانهم أكثر شرا، ووصف المكان بالشرّية، والمراد أهله للمبالغة وَأَضَلُّ عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ. أي: عن قصد الطريق الموصل إلى الجنة، فهم لا يهتدون إلى هذا الطريق لأن هذا الطريق هو الذي بعث الله به محمدا صلّى الله عليه وسلّم وهم لا يؤمنون به.

ثم وصف الله - عزّ وجل - نوعا من المنافقين من اليهود فقال:

وَإِذا جاؤُكُمْ قالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ. أي: يدخلون على النبي صلّى الله عليه وسلّم ويظهرون له الإيمان نفاقا، والتقدير: دخلوا كافرين، وخرجوا كافرين.

وتقديره: متلبسين بالكفر وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما كانُوا يَكْتُمُونَ أي: من النفاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت