فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132983 من 466147

(1 - أخرج ابن أبي حاتم عن عياض أن عمر أمر أبا موسى الأشعري أن يرفع إليه ما أخذ وما أعطى في أديم واحد. وكان له كاتب نصراني فرفع إليه ذلك، فعجب عمر وقال: إن هذا لحفيظ، هل أنت قارئ لنا كتابا في المسجد جاء من الشام؟ فقال: إنه لا يستطيع، فقال عمر: أجنب هو؟ قال: لا، بل نصراني. قال: فانتهرني وضرب فخذي، ثم قال: أخرجوه، ثم قرأ: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ الآية» أقول: هل يفهم من هذا حرمة إعطاء الذمّي عملا للمسلمين؟ المسألة ذات صور متعددة، تختلف باختلاف الأعمال، والأحوال والظروف، والزمان والمكان، وتحكم فيها الفتوى البصيرة من أهلها.

2 -وأخرج ابن أبي حاتم عن محمد بن سيرين قال: قال عبد الله بن عتبة: ليتق أحدكم أن يكون يهوديا أو نصرانيا وهو لا يشعر. قال: فظننّاه يريد هذه الآية: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ الآية. من مثل هذه النصوص والفهوم ندرك هذه الحقيقة المهمّة في الإسلام، وهي أن الولاء يجب أن يكون للإسلام والمسلمين، أو بتعبير آخر إنّ الولاء يجب أن يكون للإسلام وأهله، أو بتعبير آخر إن الولاء يجب أن يكون للإسلام وللجماعة المسلمة، والجماعة أن تكون على الحق ولو كنت وحدك.

3 -اختلف المفسرون في سبب نزول هذه الآيات الكريمات: فذكر السّدي أنّها

نزلت في رجلين، قال أحدهما لصاحبه بعد وقعة أحد: أما أنا فإنّي ذاهب إلى ذلك اليهودي فآوي إليه وأتهوّد معه، لعلّه ينفعني إذا وقع أمر أو حدث حادث، وقال الآخر: أما أنا فإنّي ذاهب إلا فلان النصراني بالشام فآوي إليه وأتنصّر معه، فأنزل الله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ الآيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت