فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132963 من 466147

{وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ (61) وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (62) لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (63) } .

المفردات:

(الإِثمِ) : الذنب وكل المعاصي، ويطلق على الكذب.

(وَالْعُدْوَانِ) : مجاوزة الحد في الظلم.

(السُّحْتَ) : الحرام.

(لَوْلَا) : هلَّا. وهي هنا: للتحضيض.

(الرَّبَّانِيُّونَ) : العلماءُ العارفون باللهِ، ويكونون في اليهود وغيرهم.

(الأحْبَارُ) : علماء اليهود، وقيل: هما في اليهود، لأن الحديث لا زال متصلًا ببيان شأْنهم.

التفسير

61 - {وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ. . .} الآية.

لا زال الحديث متصلًا في بيان جرائم اليهود منهم عامة، والمنافقين منهم خاصة.

فقد جاءَت هذه الآيات الثلاث، تحكي في الآية الأُولى منها: بعض طرقهم في المكر والخداع.

كما تبين الآية الثانية: تسابقَ الكثيرين منهم إِلى ارتكاب المحرمات، وانخفاضهم إلى الحضيض الخُلُقي.

وتنفي الآية الثالثة على علمائهم، عدمَ إرشاد عامتهم إِلى الصواب. مبينة أن الساكت على الشر هو وفاعلُه سواء في استحقاق العذاب.

أسباب النزول:

كان جماعة من اليهود يدخلون على رسول الله صلى الله عليه وسلم - ويُظهرون له الإيمان؛ نفاقًا؛ لخداعه والمكر به, فإذا خرجوا من لدنه - عليه السلام - خرجوا بالكفر كما دخلوا، دون أَن يتأثروا بما سمعوه من هَدي الرسول وإِرشاده. فأنزل الله هذه الآية، لإظهار نفاقهم.

والمعنى: وإِذا جاءكم - أَيها الرسول ومن معك من المؤْمنين - هؤُلاءِ اليهود، أظهروا لكم الإيمان بألسنتهم؛ نفاقًا لخداعكم. والحال أنهم خرجوا - من مجلسكم - وهم أشد تمسكًا بالكفر الذي ملأ قلوبهم حال دخولهم عليكم: متصفين به، لم يتأثروا بما سمعوه من نصح الرسول، وهدْيه وإِرشاده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت