استدل المعتزلي على صحة مذهبه أن الكفر من العبد لا من الله ولكنه معارض بالعلم والداعي . {والله أعلم بما يكتمون} فيه أن حسدهم وخبثهم لا يحيط به إلا الله فما أعظم ذلك وأبلغ . الإثم الكذب كقوله بعد: {عن قولهم الإثم} والعدوان الظلم وقيل: الإثم ما يختص بهم ، والعدوان ما يتعداهم إلى غيرهم . وقيل: الإثم كلمة الشرك قولهم عزير ابن الله . وفي الآية فوائد منها: ذكر كثير لأن كلهم كان لا يفعل ذلك إذ بعضهم يستحيي فيترك . ومنها أن المسارعة إنما تليق بالخيرات وإنهم كانوا يستعملونها في المنكرات . ومنها أن الإثم يتناول جميع المعاصي فذكر بعده العدوان وأكل السحت ليدل على أنهما أعظم أنواع الإثم والكلام في معنى السحت . وفي تفسير الربانيين والأحبار قد مر في السورة عن قريب .