(وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: إِنَّ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ: (بَيْنَهُمْ) يَرْجِعُ إِلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ) رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ ، وَعَزَاهُ غَيْرُهُ إِلَى الْحَسَنِ أَيْضًا ، وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ عَنِ الرَّبِيعِ ، فَلَا نَعْرِفُ فِي التَّفْسِيرِ الْمَأْثُورِ عَنِ السَّلَفِ غَيْرَهُ ، وَفِي تَفَاسِيرِ الْمُتَأَخِّرِينَ احْتِمَالُ أَنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ لِلْيَهُودِ وَحْدَهُمْ . وَيُرَادُ بِالْمُلْقَى حِينَئِذٍ عَدَاوَةُ الْمَذَاهِبِ وَالْبَغْضَاءِ بَيْنَ الْأَفْرَادِ ; لِأَنَّ هَذَا لَا يَنْقَطِعُ مِنْ بَيْنِ النَّاسِ ، وَلَكِنْ لَا يَظْهَرُ مَعَهُ فَائِدَةٌ لِتَخْصِيصِ