فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132743 من 466147

وَالْمُرَادُ أَنَّ السُّلْطَانَ غَضِبَ عَلَيْهِ بِسَبَبٍ مِنْ أَسْبَابِ شَقَاوَتِهِ الَّتِي عُرِفَ بِهَا ، لَا بِسَبَبِ اعْتِدَائِهِ وَتَشْوِيهِهِ لِلْمُصْحَفِ ; لِأَنَّ السُّلْطَانَ لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ ، وَلِأَجْلِ هَذَا عَدَّ الْمُصَنِّفُ الْإِيقَاعَ بِهِ مِنْ مُعْجِزَاتِ الْقُرْآنِ . وَإِنَّمَا عَجِبْنَا نَحْنُ فِي هَذِهِ الْحِكَايَةِ مِنْ تَسَاهُلِ الْمُسْلِمِينَ فِي عَهْدِ الْحُكُومَةِ الْعَبَّاسِيَّةِ كَيْفَ وَصَلَ إِلَى هَذَا الْحَدِّ ; رَجُلٌ مِنْ أَشْقِيَاءِ الْيَهُودِ أَهْلِ النُّفُوذِ ، يَجِيءُ بَغْدَادَ ، فَيَنْزِلُ فِي مَدْرَسَةٍ مِنْ أَشْهَرَ الْمَدَارِسِ الْإِسْلَامِيَّةِ ، وَيَكُونُ لَهُ مِنْ حُرِّيَّةِ التَّصَرُّفِ فِيهَا وَالْعَبَثِ بِكُتُبِهَا مَا يُمَكِّنُهُ مَنْ تَشْوِيهِ مُصْحَفٍ أَثَرِيٍّ ، كَانَ أَحْسَنَ الْمَصَاحِفِ الَّتِي حَفِظَهَا التَّارِيخُ فِي بَغْدَادَ ؟ ! فَلْيَعْتَبِرْ بِهَذَا التَّسَامُحِ الْمُعْتَبِرُونَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت