فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132715 من 466147

الدواء الذي يوازي الصحة، والكافر والمنافق مريضان، كما قال:(فِي

قُلُوبِهِم مَّرَضٌ). فكما أن المريض لا يوافقه الغذاء بل يزيده مرضاً كذلك

المنافق يزداد بسماع القرآن طغياناً وكفراً.

وإلقاء العدواة بينهم هو تعريف لليهود قبح اتخاذ النصارى المسيح ربًّا، وتعريف النصارى قُبح نسبة اليهود المسيح إلى أما هو أقبح به.

ويدخل في ذلك معاداة النصارى بعضهم لبعض،

وقوله: (كُلَّمَا أَوقَدُواْ نَارًا لِّلحَربِ) أي إذا هموا بإثارة شر

أوقع الله بينهم منازعة تكف شرهم وتدفع شوكتهم، فمنازعتهم لبعض يورث فشلاً، كما قال: (وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ) .

وقال في الكفار:

(تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى) وقال: (بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ) ،

وقوله: (وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا) أي مساعاتهم

لطلب الإفساد فلا يعينهم الله، فإن الله لا يحب المفسدين، أي لا يعينهم

على تحريهم الفساد.

قوله عز وجل: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ(65)

التكفير: ستر الذنوب حتى تصير بمنزلة ما لم يُعْمَلْ، ويصح أَن يكونَ أصلُه

إزالة الكفر كقولهم: مرضت فلان وقدْيت عينه.

ذكر أنهم لو أصلحوا اعتقادهم وأفعالهم لغُفروا وأُثيبوا، كقوله: (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ) .

قوله عز وجل: (وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ(66)

كما جعل تعالى لجزاء إيمانهم تكفير السيئات، وجزاء تقواهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت