فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132677 من 466147

وقوله الحق: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الكتاب آمَنُواْ واتقوا} إنما يدعوهم إلى الإيمان والتقوى . والإيمان محله القلب ، أي أن يستقر في القلب الاعتقادُ بوجود إله أعلى ، ونؤمن بالبلاغ عن الإله الأعلى بواسطة الرسل ، وأن نؤمن بالرسل وبالمناهج التي جاءوا بها ، وأن نتبع هذه المناهج ، وأن نؤمن بأن المرجع إلى الله ، هذا الإيمان ينعكس على الحركة الإيمانية في الأرض ، ويحقق الإيمانُ مع التقوى اتجاهَ الإنسان إلى الصالح من العمل . وأن يبتعد عن غير الصالح من العمل اتباعاً لقول الحق: {والعصر * إِنَّ الإنسان لَفِى خُسْرٍ * إِلاَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات وَتَوَاصَوْاْ بالحق وَتَوَاصَوْاْ بالصبر} [العصر: 1 - 3] .

ولذلك نجد قولاً لأحد العلماء الصالحين من العرب هو: إن الإيمان كالْعُمُد والأعمال كالأطناب . وعرف أن كل بيت له أساس من الأعمدة ، وله أوتاد تثبته . والخيمة العربية هي بيت من القماش السميك على عمود من الخشب وتشد الخيمة إلى الأوتاد بحبال ، وهذه الحبال هي الأطناب ولا تقوم الخيمة إلا إذا ربطت بأحبال وشدت إلى أوتاد . وكان العربي يفك هذه الخيمة ، ويحملها على ظهر بعيره لينصبها في أي مكان . وكان العربي يختار القماش الذي إن نزل عليه المطر ، يمتص الماء ويمنع سقوطه داخل الخيمة .

إذن فالإيمان عمود ، والأعمال أطناب ، وهكذا تكون دعوة الحق لأهل الكتاب حتى يؤمنوا ويتقوا الله حتى يكفر عنهم سئياتهم ، والكفر - كما نعرف - هو الستر والتغطية والعفو هو محو الأثر ، كأن الحق سيغطي على سيئاتهم ثم يمحو أثرها وذلك بأن يعفو عنها ؛ لأن الإسلام إنما جاء رحمة يجب أن تستغل ليكفر الحق عن سيئاتهم التي ضللوا بها شعوبهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت