فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132038 من 466147

إلى أهل الكتاب ; وما أنزله الله للمسلمين بعد أهل الكتاب هل ينقمون إلا أن المسلمين يؤمنون وأنهم هم أهل الكتاب أكثرهم فاسقون وهي مواجهة مخجلة ولكنها كذلك كاشفة وحاسمة ومحددة لأصل العداوة ومفرق الطريق قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا إلا أن آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل من قبل وأن أكثركم فاسقون قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل إن هذا السؤال الذي وجه الله رسوله إلى توجيهه لأهل الكتاب هو من ناحية سؤال تقريري لإثبات ما هو واقع بالفعل منهم ; وكشف حقيقة البواعث التي تدفع بهم إلى موقفهم من الجماعة المسلمة ودينها وصلاتها وهو من ناحية سؤال استنكاري لاستنكار هذا الواقع منهم واستنكار البواعث الدافعة عليه وهو في الوقت ذاته توعية للمسلمين وتنفير لهم من موالاة القوم وتقرير لما سبق في النداءات الثلاثة من نهي عن هذه الموالاة وتحذير إن أهل الكتاب لم يكونوا ينقمون على المسلمين في عهد الرسول (صلى الله عليه وسلم) وهم لا ينقمون اليوم على طلائع البعث الإسلامي إلا أن هؤلاء المسلمين يؤمنون بالله ; وما أنزله الله إليهم من قرآن ; وما صدق عليه قرآنهم مما أنزله الله من قبل من كتب أهل الكتاب إنهم يعادون المسلمين لأنهم مسلمون لأنهم ليسوا يهودا ولا نصارى ولأن أهل الكتاب فاسقون منحرفون عما أنزله الله إليهم ; وآية فسقهم وانحرافهم أنهم لا يؤمنون بالرسالة الأخيرة وهي مصدقة لما بين أيديهم لا ما ابتدعوه وحرفوه ولا يؤمنون بالرسول الأخير وهو مصدق لما بين يديه ; معظم لرسل الله أجمعين إنهم يحاربون المسلمين هذه الحرب الشعواء ; التي لم تضع أوزارها قط ولم يخب أوارها طوال ألف وأربعمائة عام ; منذ أن قام للمسلمين كيان في المدينة ; وتميزت لهم شخصية ; وأصبح لهم وجود مستقل ; ناشى ء من دينهم المستقل وتصورهم المستقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت