وقال - صلى الله عليه وسلم - {أيُّما رجلٍ أمِنَ رجلًا على دمه ثم قتله ، فأنا من القاتل بريء ، وإن كان المقتولُ كافرًا} (1) (2) .
خامسًا: الوصيّة بأهل الذمّة ، وصيانة أعراضهم وأموالهم ، وحفظ كرامتهم.
قال - صلى الله عليه وسلم - {إنكم ستفحتون أرضًا يُذكر فيها القيراط ، فاستوصوا بأهلها خيرًا ، فإنّ لهم ذِمّةً ورحمًا} (3) (4) .
وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - (أُوصي الخليفة من بعدي بذمّة الله وذمّة رسوله - صلى الله عليه وسلم - أن يُوَفَّى لهم بعهدهم ، وأن يُقاتَل مِنْ ورائهم ، وأن لا يكلَّفُوا فوق طاقتهم) (5) .
وقد ذكر ابن حزم شروط أهل الذمّة ، ثم نقل الاتفاق أنهم إذا فعلوا ذلك (فقد حَرُمت دماءُ كُلِّ من وَفَّى بذلك ، ومالُه ، وأهلُه ، وظُلْمُهُ) (6) .
سادسًا: أن اختلاف الدين لا يُلْغي حقَّ ذوي القربى.
قال الله تعالى: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} (7) [لقمان 015] .
(1) ابن ماجه الديات (2688) , أحمد (5/224) .
(2) أخرجه الإمام أحمد (رقم 21946 ، 21947 ، 21948) ، والبخاري في التاريخ الكبير (3 322 - 323) ، والنسائي في الكبرى (رقم 8739 - 8740) ، وابن ماجه (رقم 2688) ، وابن حبان في صحيحه (رقم 5982) ، والحاكم وصححه (4 353) ، من حديث عَمرو بن الحمق رضي الله عنه. والحديث صحيح.
(3) مسلم فضائل الصحابة (2543) .
(4) أخرجه مسلم (رقم 2543) .
(5) أخرجه البخاري (رقم 1392) .
(6) مراتب الإجماع (116) .
(7) سورة لقمان آية: 15.