فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131711 من 466147

إننا حين يأمرنا الحق سبحانه وتعالى بأن نصلي على الميت فهذا تفضل من الله على الميت وعلينا أيضاً . هذا لون من تفضل الله على خلقه . وسبحانه يجازي كل إنسان بما عمل ويمنحه فوق ذلك ، ومن قصّر في شيء من العمل . ويصلي عليه الناس ويدعون له بالرحمة فتفيض رحمة الله على العبد وعلى غيره من العباد . وهذا هو مناط قول الحق: {قُلْ بِفَضْلِ الله وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ} [يونس: 58]

وعندما نحقق في هذا الموقف وحده نجد أن الجزاء يكون أفضل من العمل . وما الذي يجعل المؤمن يصلي على ميت مؤمن؟ إنه إيمان هذا الذي مات وإيمان من مات ملك له ، وعلى ذلك فملكية المؤمن لإيمانه تمتد بعد أن يموت لتشمل صلوات ودعاء من صلوا عليه .

وذلك يدخل في فضل الله: {ذلك فَضْلُ الله يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ والله وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [المائدة: 54] .

وما دامت المسألة فضلاً من الله يشمل كل مؤمن فلا بد أن الحق عنده من السعة ما يعطي الكل . وسبحانه واسع عليم . والحديث القدسي يقول:"يا عبادي ، لو أن أوّلكم وآخركم ، وإنسكم وجنّكم ، قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ، ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر . يا عبادي ، إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ، ثم أوفيكم إياها ، فمن وجد خيراً فليحمد الله ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومنّ إلا نفسه".

إذن فخزائن الله ملأى لا تنفد ، وسعة الحق مطلقة .

ولهذا نحن أيضاً نجد أن الحب في الله يزداد دائماً ، فساعة نشاهد اثنين يتحابان في الله ، فحبهما يزداد كل يوم ؛ لأنه الحب في الله . أما إن كان الحب لأمر محدود فذلك الحب ينتهي ويترك كل منهما الآخر بانتهاء السبب لذلك الحب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت