فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131647 من 466147

وجوز أبو البقاء أن تكون في موضع نصب حالاً من الضمير في أعزة.

{ولا يخافون لومة لائم} أي هم صلاب في دينه، لا يبالون بمن لام فيه.

فمتى شرعوا في أمر بمعروف أو نهي عن منكر، أمضوه لا يمنعهم اعتراض معترض، ولا قول قائل هذان الوصفان أعني: الجهاد والصلابة في الدين هما نتيجة الأوصاف السابقة، لأنّ من أحب الله لا يخشى إلا إياه، ومن كان عزيزاً على الكافر جاهد في إخماده واستئصاله.

وناسب تقديم الجهاد على انتفاء الخوف من اللائمين لمحاورته أعزة على الكافرين، ولأن الخوف أعظم من الجهاد، فكان ذلك ترقياً من الأدنى إلى الأعلى.

ويحتمل أن تكون الواو في: ولا يخافون، واو الحال أي: يجاهدون، وحالهم في المجاهدة غير حال المنافقين، فإنهم كانوا موالين لليهود، فإذا خرجوا في جيش المؤمنين خافوا أولياءهم اليهود وتخاذلوا وخذلوا حتى لا يلحقهم لوم من جهتهم.

وأما المؤمنون فكانوا يجاهدون لوجه الله، لا يخافون لومة لائم.

ولومة للمرة الواحدة وهي نكرة في سياق النفي.

فتعم أي: لا يخافون شيئاً قط من اللوم.

{ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء} الظاهر أنّ ذلك إشارة إلى ما تقدّم من الأوصاف التي تحلى بها المؤمن.

ذكر أنَّ ذلك هو فضل من الله يؤتيه من أراد، ليس ذلك بسابقة ممن أعطاه إياه، بل ذلك على سبيل الإحسان منه تعالى لمن أراد الإحسان إليه.

وقيل: ذلك إشارة إلى حب الله لهم وحبهم له.

وقيل: إشارة إلى قوله: أذلة على المؤمنين، وهو لين الجانب، وترك الترفع على المؤمن.

قال الزمخشري: يؤتيه من يشاء ممن يعلم أنّ لطفاً انتهى.

وفيه دسيسة الاعتزال.

ويؤتيه استئناف، أو خبر بعد خبر أو حال.

{والله واسع عليم} أي واسع الإحسان والإفضال عليم بمن يضع ذلك فيه. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت