وأصبحت الكنيسة في أرجاء الإمبراطورية الرومانية، أي في غير أرضها وسماتها ديانة ناشئة ضعيفة بين عمالقة أديان الخلاص الرسمية في الإمبراطورية الرومانية، كالبوذية والميتراسية، وتعرضت طيلة أربعة قرون وقبل الاعتراف بها للاضطهادات اليهودية والوثنية.
لقد أوصى بولس الأساقفة قائلا:"اِحْتَرِزُوا إِذًا لأنفُسِكُمْ وَلِجَمِيعِ الرَّعِيَّةِ الَّتِي أقامَكُمُ الرُّوحُ الْقُدُسُ فِيهَا أَسَاقِفَةً، لِتَرْعَوْا كَنِيسَةَ الله الَّتِي اقْتَنَاهَا بِدَمِهِ." (أعمال الرسل 20/ 28) .
ثانيًا: انقسام الكنيسة على ذاتها.
انقسمت الكنيسة على ذاتها في خلال الفترة من عام 451 إلى عام 1521 م إلى مذاهب تختلف الواحدة عن الأخرى اختلافا جوهريا، ومن ثم نشأت الكنائس المنشقة تباعا على هذا النحو:
1 -الكنيسة المصرية الأرثوذكسية (تعني مستقيم الرأي) عام.451
2 -كنيسة الموارنة بسوريا (نسبة إلى مؤسس المذهب) عام.680
3 -كنيسة الروم الأرثوذكس (تعني حر الفكر) عام.879
4 -كنيسة روما الكاثوليكية (تعني مقيم الحجة) عام.879
5 -الكنيسة البروتستانتية عام 1521.
وإن هذا الانقسام الجوهري دليل على أن العهد الجديد كتاب وضعي، قام بتصنيفه مجموعة من البشر، وفي هذا الانقسام الذاتي يقول المسيح:"25 فَعَلِمَ يَسُوعُ أَفْكَارَهُمْ، وَقَال لَهُمْ:"كُلُّ مَمْلَكَةٍ مُنْقَسِمَةٍ عَلَى ذَاتِهَا تُخْرَبُ، وَكُلُّ مَدِينَةٍ أَوْ بيتٍ مُنْقَسِمٍ عَلَى ذَاتِهِ لَا يَثْبُتُ." (متى 12/ 25) ."
يقول عبد الأحد داود"إن أي دين يعتمد على مداولات وقرارات المجامع العامة"
المؤمنة أو الملحدة هو دين مصطنع.
إن دين الإسلام هو الإيمان بالله الواحد والتسليم المطلق لمشيئته، هذا الإيمان يعتنقه الملائكة في السماء، والمسلمون في الأرض، إنه دين التقديس والاستنارة، وقلعة الإيمان التي لا يمكن للوثنية اقتحامها"."
ثالثًا: التعريف بالفرق
كانت هناك طوائف ومذاهب مسيحية كثيرة في عصر المسيحية الأولى، لكنها فنيت بسبب قسوة اليهود ثم الرومان، وأحيانا بسبب قسوة فرق المسيحية الأخرى التي نالت نصيبا من الحظوة لدى أباطرة الرومان.
أولًا: الكاثوليك: