فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 130067 من 466147

وجاء أيضًا في إنجيل متى: وإذا صمتم فلا تعبسوا كالمرائين فإنهم يكلحون وجوههم ليظهر للناس أنهم صائمون. الحق أقول لكم إنهم أخذوا أجرهم، أما أنت فإذا صمت فادهن رأسك واغسل وجهك لكيلا يظهر للناس أنك صائم) متى (6: 16 - 18) .

ومن خلال قرائتنا لتعاليم الكنيسة، وخاصة الأرثوذكسية، نرى أن الصوم لم يكن رمزًا إنما هو وصية قائمة في العهد القديم كما هي قائمة في العهد الجديد.

والبروتستانت لا ينكرونه بصفة مطلقة، إنما يلغونه تقريبًا من الناحية العملية فيقول البروتستانت إن الصوم ينبغي أن يكون في الخفاء بين الإنسان والله عملًا بوصية الرب في العظة على الجبل.

وليست للبروتستانت أصوام ثابتة يصومها جميع المؤمنين في مواعيد محددة لها. وفي مناسبات خاصة بها إنما الصوم عندهم، في غالبيته، عمل فردي يصوم الفرد منهم متى شاء وكيف شاء. ولا سلطان للكنيسة عليه في هذا ولا تدخل لها في صومه. ويعتمدون على فهم خاطئ للآية التي تقول (لا يحكم أحد عليكم في أكل أو شرب أو من جهة عيد أو هلال أو سبت التي هي في ظل الأمور العتيدة، وأما الجسد فللمسيح) ولا يوافقون في الصوم على الطعام النباتي، والامتناع عن الأطعمة الحيوانية ويتهمون الأرثوذكس بأنهم في ذلك ينطبق عليهم على الأقل الجزء الأخير من الآية التي تقول في الأزمنة الأخيرة يرتد قوم عن الإيمان ... مانعين عن الزواج وآمرين أن يمتنع عن أطعمة خلقها الله للتتناول بالشكر).

ويرى الأرثوذكس أن الصوم في الخفاء خاص بالعبادة الفردية وليس بالعبادة

الجماعية، لأنه يوجد هذان النوعان في العبادة. فالصوم الفردي في الخفاء لا يمنع الصوم العام لكي يشترك كل المؤمنين معًّا في صومهم.

وتستند المسيحية في الصيام على ما جاء في العهد القديم من صوم الشعب أيام أستير وصوم أهل نينوى. وصوم الشعب أيام عزرا ونحميا والصوم أيام يوئيل. أما الصوم في العهد الجديد فقد ورد أن الرسل قد صاموا وليس في الخفاء فالصوم الجماعي مقبول وليس فيه رياء كما يقول البروتستانت.

الحج ومفهومه في المسيحية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت