وقد حاولت نسخة الرهبانية اليسوعية تقليصه، فدمجت بعض الأسماء (حاصور ويثنان = حاصور بتنان) ، و (حاصور وحدتة = حاصور حدتة) ، و (قريوت وحصرون = قريوت حصرون) ، و (عين ورمّون = عين رمون) ، وحذفت واحدًا (بزيتوتية) ، ووضعت بدلًا منه"وتوابعها"، واعتذر محققوها عن تلاعبهم بالنص وما أحدثوه فيه فقالوا عنه:"لم يُحفظ النص حفظًا جيدًا، فكثير من أسماء المدن تصوَّب بالرجوع إلى النص اليوناني أو إلى نصوص كتابية أخرى".
لكن رغم هذا كله فإن هناك ثلاثة أسماء زائدة، سها عن عدِّها كاتب السفر!
وفي الفقرة التي تليها من سفر يشوع ذكر الكاتب أسماء خمس عشرة مدينة، ثم أخطأ، فقال:"أربع عشرة مدينة مع ضياعها" (يشوع 15/ 36) ، وقد اقترح الشراح - كما نقل محققو الرهبانية اليسوعية - حذف الاسم الأخير، ليقرأ النص:"والجديرة وتوابعها"بدلًا من قوله:"والجديرة وجديروتايم" (يشوع 15/ 36) .
ثانيًا: أغلاط الأناجيل
تمهيد:
وكأي جهد بشري معرض للخطأ، فإن الأناجيل كذلك تمتلئ بالأغلاط التي يكذبها التاريخ والواقع، وثبوت الغلط في الكتاب يحيل قداسته، ويحيل دعوى إلهامه إلى سراب.
والأغلاط في الأناجيل كثيرة، وهي على أنواع فمنها ما تشهد عليه الأسفار المقدسة بالخطأ أو الكذب، ومنها ما يشهد عليه العقل، ومنها ما يشهد عليه التاريخ والواقع.
أولًا: الأغلاط بشهادة الكتب المقدسة
أولًا: أين هذه النصوص من تعظيم الله ورسله؟!
1 -يتحدث سفر الرؤيا، رؤيا يوحنا اللاهوتي عن رؤيته للأقنوم الثاني لله، أي الله الابن، وهو جالس على عرشه على صورة خروف له سبعة قرون وسبع أعين، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا، يقول يوحنا:"وَرَأَيْتُ فَإِذَا فِي وَسَطِ الْعَرْشِ وَالحيَوَانَاتِ الأَرْبَعَةِ وَفِي وَسَطِ الشُّيُوخِ خَرُوفٌ قَائِمٌ كَأنَّهُ مَذْبُوحٌ، لَهُ سَبْعَةُ قُرُونٍ وَسَبْعُ أَعْيُنٍ، هِيَ سَبْعَةُ أَرْوَاحِ الله المرْسَلَةُ إِلَى كُلِّ الأَرْضِ." (الرؤيا 5/ 6) .