4 -ومثله وقع الغلط في أسفار العهد القديم في سياق الحديث عن صلة القرابة بين الملك يهوياكين والملك صدقيا الذي عينه نبوخذ نصر بعد أن عزل يهوياكين، إذ يذكر سفر الأيام أنه أخ لصدقيا، فيقول:"وَمَلَّكَ صِدْقِيَّا أَخَاهُ عَلَى يَهُوذَا وَأُورُشَلِيمَ." (الأيام(2) 36/ 10).
والصحيح أن صدقيا عم يهوياكين حيث إن عمر يهوياكين أكبر أبناء أبيه عندما ملك كان حوالي ثمان سنين، وملك لمدة ثلاثة شهور وعشرة أيام فقط. (انظر الأيام(2) 36/ 9)، بينما كان عمر صدقيا حينذاك إحدى وعشرين سنة. (انظر الأيام(2) 36/ 9 - 10)، ولو كان أخًا ليهوياكين لكان ينبغي أن يكون أقل من ثمان سنوات لأن يهوياكين أكبر أبناء أبيه.
وقد اعترف محررو قاموس الكتاب المقدس بهذا الخطأ، وتأولوه قائلين:"دعي أخًا ليهوياكين أي نسيبه، أو من أصل واحد". واعترف به أيضًا وارد الكاثوليكي في كتابه"الأغلاط"حيث
قال:""لما كان هذا غلطًا بدل في الترجمة اليونانية والتر اجم الأخر بالعم"."
5 -ويتحدث سفر التكوين عن سارة زوجة إبراهيم، فيذكر من جمالها وحسنها أنها وقعت في استحسان فرعون مصر وهي تبلغ الخامسة والستين من العمر، ومثل هذا غير معهود في النساء. ثم لما تجاوزت التسعين وقعت في استحسان ملك جرار أبيمالك، ومثل هذا من الشطط الذي يتنزه عنه وحي الله وكتبه.
ولبيان هذه المسألة نبين أن سارة تصغر عن زوجها بعشر سنين، فقد جاء في سفر التكوين أن إبراهيم قال:"فَسَقَطَ إِبْرَاهِيمُ عَلَى وَجْهِهِ وَضَحِكَ، وَقَال فِي قَلْبِهِ:"هَلْ يُولَدُ لابْنِ مِئَةِ سَنَةٍ؟ وَهَلْ تَلِدُ سَارَةُ وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِينَ سَنَةً؟". (التكوين 17/ 17) ، فبينهما عشر سنين."