ويذكر السفر تبريرًا لهذه الفاحشة، أن الكبيرة منهما قالت لأختها:""أَبُونَا قَدْ شَاخَ، وَلَيْسَ فِي الأَرْضِ رَجُلٌ لِيَدْخُلَ عَلَيْنَا كَعَادَةِ كُلِّ الأَرْضِ ... فَنُحْيِي مِنْ أَبِينَا نَسْلًا" (التكوين 19/ 31 - 32) ، فيصور النص الأرض وقد خلت من الرجال، أو أن المغارة سيمكث فيها لوط وابنتاه إلى الأبد، فلا سبيل حينذاك لاستبقاء النسل إلا زنا المحارم!."
4 -يعقوب - عليه السلام -.
وأما يعقوب - عليه السلام - أصل بني إسرائيل، فهو أيضًا لم يسلم من مخازي التوراة، ولم يشفع له أبوته لهم، فتذكر التوراة أنه سرق البركة من أخيه الأكبر عيسو عندما خدع أباه إسحاق وأشربه الخمر، وأوهمه أنه عيسو، ولم يستطع إسحاق أن يفرق بين ملمس ابنه الأكبر وجلد المعزي الذي وضعه يعقوب على يده. (انظر: التكوين 27/ 16 - 25) .
فبارك يعقوب، وهو يظنه عيسو، وقال له: "رَائِحَةُ ابْنِي كَرَائِحَةِ حَقْل قَدْ بَارَكَهُ الرَّبُّ. فَلْيُعْطِكَ الله مِنْ نَدَى السَّمَاءِ وَمِنْ دَسَمِ الأَرْضِ. وَكَثْرَةَ حِنْطَةٍ وَخَمْرٍ. لِيُسْتَعْبَدْ لَكَ شُعُوبٌ، وَتَسْجُدْ لَكَ قَبَائِلُ. كُنْ سَيِّدًا لإِخْوَتِكَ، وَلْيَسْجُدْ لَكَ بَنُو أُمِّكَ. لِيَكُنْ لَاعِنُوكَ مَلْعُونِينَ، وَمُبَارِكُوكَ مُبَارَكِينَ"" (التكوين 27/ 27 - 29) ."
ثم بعد برهة جاء عيسو أباه فاكتشف الخدعة، ولكن بعد فوات الأوان.
وهكذا فالبركة سرقت، وهذا يعتبر كذبًا على الله واهب البركة، لا على إسحاق ويتساءل المسلمون لماذا لم يسترد إسحاق بركته؟ ثم ما هذه البركة التي تثمر خمرًا واستعبادًا للشعوب؟
وهذه البركة لا يبدو لها عظيم أثر في حياة يعقوب، فقد جوزي على خديعته لأبيه، فخدعه خاله لابان، فأدخله على ابنته الكبرى ليئة، فضاجعها، وهي غير التي عقد له عليها (راحيل) . أي وقع في الزنا، ولكن من غير عمد. (انظر: التكوين 29/ 24) .
وقد رد الصاع لخاله حينما خدعه في غنمه. (انظر: التكوين 30/ 37 - 42) .
ثم لما شاخ اعتدى شكيم على ابنته واغتصبها. (انظر: التكوين 34/ 2) .
ثم زنى أحد أبنائه، وهو يهوذا بكتته ثامار، وأحبلها اثنين من أبنائه. (انظر: التكوين 38/ 18) .