وفي موضع آخر أنه قال:"هكَذَا قَال الرَّبُّ:"أَيْنَ كِتَابُ طَلَاقِ أُمِّكُمُ الَّتِي طَلَّقْتُهَا، أَوْ مَنْ هُوَ مِنْ غُرَمَائِي الَّذِي بِعْتُهُ إِيَّاكُمْ؟ هُوَذَا مِنْ أَجْلِ آثَامِكُمْ قَدْ بُعْتُمْ، وَمِنْ أَجْلِ ذُنوبِكُمْ طُلِّقَتْ أُمكُّمْ." (إشعيا 50/ 1) ."
ومثله أن الله خاطب أورشليم"وَكَفَرَحِ الْعَرِيسِ بِالْعَرُوسِ يَفْرَحُ بِكِ إِلهُكِ." (إشعيا 62/ 5) .
4 -ومن سيئ التشبيهات التوراتية تشبيه الله العظيم بالسكران يفيق من سكره، فتقول:"فَاسْتَيْقَظَ الرَّبُّ كَنَائِمٍ، كَجَبَّارٍ مُعَيِّطٍ مِنَ الخمْرِ. فَضَرَبَ أَعْدَاءَهُ إِلَى الْوَرَاءِ. جَعَلَهُمْ عَارًا أَبدِيًّا" (المزمور 78/ 65 - 66) ..
المبحث الثاني: صفات الأنبياء في الكتاب المقدس
تمهيد:
اصطفى الله - عز وجل - أنبياءه من بين سائر خلقه، وحباهم بأن جعلهم حمل دينه إلى الناس، وأسبق أقوامهم إليه، وجعل منهم قدوة للعالمين {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} (الأنعام/ 90) وقال تعالى: أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ
حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا (مريم/ 58) . وقال تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (24) } (السجدة/ 24) .