فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 129766 من 466147

لقد أرادوا أن يحصلوا على حُكم مُخفف من رسول الله ليُنقذوا الزاني صاحب المقام العالي ، وكذلك الزانية ذات الحسب والنسب ؛ لذلك قال الحق على لسانهم: {إِنْ أُوتِيتُمْ هذا} . أي التخفيف المراد فخذوه ، وإن وجدتم العقاب القاسي فاحذروه ولا تقبلوه .

إذن فهم لم يذهبوا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ابتغاء الحق ولكنهم يبتغون التخفيف . فإن وافق الحكم هواهم قالوا: إن محمداً هو الذي حَكَم ، ومن العجيب أنهم أعداء لمحمد وكافرون به . وبرغم ذلك يُحكِّمونه .

هذه الواقعة يرويها الإمام مسلم رضي الله عنه وهي:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى يهودي ويهودية قد زنيا فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جاء يهود فقال: ما تجدون في التوراة على مَنْ زنى؟ قالوا: نسوّد وجوههما ونحمّمهما ونحملهما ونخالف بين وجوههما ، ويُطاف بهما ، قال: (فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين) قال: فجاءوا بها ، فقرأوها ، حتى إذا مرّ بآية الرجم وضع الفتى الذي يقرأ يده على آية الرجم وقرأ ما بين يديها وما وراءها ، فقال له عبد الله بن سلام وهو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم: مُرْهُ فليرفع يده ، فرفع يده فإذا تحتها آية الرجم ، فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرُجما ، قال عبد الله بن عمر: كنت فيمن رجمهما فلقد رأيته يقيها من الحجارة بنفسه".

إنهم يريدون الحُكم السهل الهين اللين . وقال البعض: إن سبب نزول هذه الآية هي قصة القَوَد . والقود هو القصاص .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت