فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 129763 من 466147

إننا نعلم أن كثيراً من الورعين يسمعون كذباً ، لكن الفيصل هو قبول الكذب أو رفضه . وليس المهم أن يكون الإنسان سامعاً فقط ، ولكن أن يصدق ما يسمع . ونرى في الحياة اليومية إنساناً يريد أن يصلح شيئاً من أثاث منزله فيأتي بالأدوات اللازمة لذلك ، ويقال هنا عن هذا الرجل:"نجر فهو ناجر"ولا يقال له:"نجّار"؛ لأن النجار هو من تكون حرفته النّجارة .

إذن كلمة: سامع للكذب لا تؤدي المعنى ، ولكن"سمّاع"تؤدي المعنى ، أي أن صناعته هي التسمّع ، وعندما يقول الحق: {سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ} أي ألِفُوا أن يقبلوا الكذب . وكيف يكون مزاج من يقبل الكذب؟ . لا بد أن يكون مزاجاً مريضاً بالفطرة .

وما معنى الكذب هنا ومن هم السمّاعون؟ إما أن يكون المقصود بهم الأحبار والرهبان الذين قالوا لأتباعهم كلاماً غير ذي سندٍ من واقع من أجل الحفاظ على مراكزهم . وإما أن يكونوا سماعين للكذب لا لصالحهم هم ، ولكن لصالح قوم آخرين . كأنهم يقومون بالتجسس . والتجسس - كما نعلم - يكون بالعين أو بالأذن . وتقدمت هذه الوسائل في زماننا حتى صار التجسس بالصوت والصورة . وكأن الحق يريد أن يبلغنا أنهم سماعون للكذب ، أي أنهم يسمعون لحساب قوم آخرين . والقوم الآخرون الذي يسمعون لهم هم القوم الذين أصابهم الكبر والغرور واستكبروا أن يحضروا مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم . وهم في الوقت نفسه لا يطيقون الانتظار ويريدون معرفة ماذا يقول رسول الله ، لذلك يرسلون الجواسيس إلى مجلس النبي صلى الله عليه وسلم لينقلوا لهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت