قال: صفه لي، فوصفه له النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أشهد إنه في التوراة كما قلت وإنّك رسول اللّه حقّاً فلما أسلم ابن صوريا وقعت فيه اليهود وشتموه فلما أرادوا أن ينهضوا تعلقت بنو قريظة ببني النضير، فقالوا: يا محمد إخواننا بنو النضير أبونا واحد وديننا واحد ونبيّنا واحد إذا قتلوا منا قتيلاً لم يفدونا وأعطونا ديته سبعين وسقاً من تمر وإذا قتلنا منهم قتلوا القاتل وأخذوا منا الضعف مائة وأربعين وسقاً من تمر وإن كان القتيل إمرأة. يفدوا بها الرجل، وبالرجل منهم الرجلين منّا، وبالعبد منهم الحرّ منّا، وجراحتنا بالنصف من جراحتهم فأمعن بيننا وبينهم، فأنزل اللّه تعالى في الرجم والقصاص {يا أيها الرسول لاَ يَحْزُنكَ الذين يُسَارِعُونَ فِي الكفر مِنَ الذين قالوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الذين هَادُواْ سَمَّاعُونَ} ". انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 4 صـ} "